وبدأ التحدي الآسيوي

عبدالله إبراهيم

نشر في: آخر تحديث:

بإسدال الستار عن قرعة كأس أمم آسيا 2019، دخلت اللجنة المنظمة أجواء البطولة بكل ثقة، بعد أن أكملت استعدادها لاستضافة المنتخبات الأربعة والعشرين للمرة الأولى في تاريخها، متحدية كل النسخ السابقة، والنسخة الحادية عشرة عام 1996 التي حقق فيها منتخبنا وصيف البطولة، بعد نظيره المنتخب السعودي بضربات الجزاء.

وبغض النطر عن فرق مجموعتنا التي تضم كلاً من البحرين وتايلاند والهند، التي يعتبرها البعض سهلة باستثناء المنتخب البحريني، إلا أن التهاون في مثل هذه البطولات أمر مرفوض والتكهن بالنتائج قد يخذلنا، والدلائل على ذلك كثيرة، فكل المنتخبات التي تأهلت لديها الطموح المشروع نفسه، وإذا أردنا البطولة علينا أن نتجاوز كل المنتخبات التي نلتقيها، وفي كل الأدوار.

واحتفالية القرعة التي جرت الجمعة الماضية تركت انطباعاً إيجابياً لقدراتنا التنظيمية ووصافة البطولة الحادية عشرة في أبوظبي كانت حاضرة، بكل سلبياتها وإيجابياتها، وحظوظنا بالفوز بها كانت حتى ثوانيها الأخيرة، وانحاز الحظ للمنتخب السعودي الشقيق تاركاً منتخبنا في وصافة البطولة

فالبطولة السابعة عشرة في زمن الاحتراف غير الحادية عشرة في زمن الهواية، ومقومات التتويج تلوح في الأفق إذا ما تيقن اللاعبون مسؤولياتهم، وأدرك الجهازان الإداري والفني للمنتخب تعطشنا لمعانقة كأس البطولة لنسجل اسم إماراتنا الحبيبة في سجل البطولة، بعد تكرار تسجيلنا في قائمة المشاركين في نهائياتها.

تفاؤل ساد حفل القرعة بنجاح البطولة أعلنها الحضور، ومعالي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كلمته، وأكد ثقته في قدرة أبناء الإمارات كما عهدها في تنظيم الأحداث، وأكدها معالي محمد خلفان الرميثي رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، رئيس الهيئة العامة للرياضة، بأن الإمارات مستعدة لاستضافتها، والمشاركون سيجدون كل الترحاب من أبناء الإمارات أينما حلوا، وتوفير كل احتياجاتهم في التدريبات والتنقلات والخدمات اللوجستية الأخرى.

أبناء الإمارات يعشقون التحدي، ويبذلون قصارى جهدهم لتحقيق النجاح المعهود، وكلنا ثقة بأن نجاحاتنا ستتواصل، وبالمقابل، ستتضاعف مسؤولية لاعبينا في تحقيق حلم التتويج في المستطيل الأخضر، وجهود إخوانهم المنظمين وجماهيرهم التي تنتظر ثمرة كل ذلك بمعانقة كأس البطولة للمرة الأولى في مسيرتنا الآسيوية التي بدأت منذ عام 1980، كل التوفيق لمنتخبنا، والنجاح للجنة المنظمة العليا في إبراز الوجه الحضاري لدولتنا، وتحقيق المتعة لعشاق الكرة الآسيوية.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.