الكأس تستغيث

عادل أمين

نشر في: آخر تحديث:

بطولة الكأس فى كل دول العالم لها مذاق خاص وفرحة تختلف عن بطولة الدورى العام خاصة ان الحصول على الكأس متاح امام جميع الفرق بكل درجاتها وليس فرق الممتاز فقط كما هى الحال فى بطولة الدوري.

لذلك فالمفاجآت واردة بقوة فى الكأس و البطولة فى حد ذاتها متاحة امام الجميع فالفوز فى المباراة يقدمك خطوة نحو الكأس ومن هنا كانت حلاوة المسابقة بكثرة مفاجآتها ونهائى الكأس فى دول العالم المتقدم كرويا هو بمثابة عرس يختتم به الموسم ويعطى صورة حضارية عن الدولة بحسن الاعداد و مراسم تسليم الكأس للفريق الفائز.

ولكن الامر يختلف فى الكرة المصرية فهناك حالة من العشوائية تدار بها المسابقة فلا توقيت محدد هناك لختام الموسم ولا مراسم تعكس للمشاهد ان هذه البطولة هى نهائى كأس مصر بل على العكس غالبا ما تشهد النهائيات ومراسم تسليم الكأس احداثا مؤسفة تارة بوضع حذاء رئيس ناد على منصة التسليم وتارة يمنع مدير كرة لاعبيه من صعود المنصة لتسلم الميداليات وتارة يحدث تراشق بالألفاظ بين مسئولى الناديين المتأهلين للنهائى وتارة يهدد ناد بالانسحاب من المباراة النهائية وكلها احداث تشير الى ان المناخ غير صحى على الاطلاق و يجب تطهير و محاسبة المسئولين عنه.

وقد اختلفت الاحداث هذه المرة ووصلت الى مجلس النواب بعد ان احتدمت التصريحات بين مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك و فرج عامر رئيس نادى سموحة والاثنان عضوان بمجلس النواب و الاخير يشغل رئيس لجنة الشباب و الرياضة بالبرلمان والأخير تقدم بطلب لرفع الحصانة عن مرتضى منصور متهما إياه بإهانة المجلس بعد اهانته فى وسائل الاعلام.

صورة غير صحية على الاطلاق: اتهامات متبادلة وإحداث يخجل القلم عن ذكرها فى مناسبة كروية جميلة بعد ختام موسم كروى شاق ولكن المجاملات و المحسوبية وعدم المساواة بين الاندية ادت الى وصولنا الى ما نحن عليه الآن واللوم كله يقع على اتحاد الكرة و لجانه و ستظل الحال كما هى اذا لم نغير من انفسنا .

نريد مسابقات قوية ولوائح تطبق على الجميع بلا استثناء ،نريد لجانا قوية تحكم قبضاتها على المسابقات ولا تخضع لرغبات الاندية والى ان يتحقق ذلك فانتظروا العديد من المهازل فى اقدم مسابقة فى الكرة المصرية.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.