صلاح والهجوم على كوبر

أشرف إبراهيم

نشر في: آخر تحديث:

إذا أراد الإنسان النجاح فيجب ألا ينظر للوراء حتى يحجز مكانا فى المقدمة، وهذا ما ينبغى أن يتبعه المنتخب قبل خوض مباريات المونديال، فبالرغم من أن أرقام التاريخ لا تنحاز له فى مجموعته التى تضم أوروجواى والتى تشارك فى المونديال للمرة الـ 13، والسعودية للمرة الخامسة، وروسيا للمرة الرابعة، ومصر للمرة الثالثة، فعليه أن ينسى كل هذا لأن الحاضر لا يعترف فى كثير من الأحيان بالماضى وهذا هو سر التغيير فى الحياة، حتى ولو كانت نتائج المباريات الودية فى فترة الإعداد ليست فى صالحه، لأنها ببساطة لا تختلف عن منتخبات مجموعته وكان الهدف منها تجريب اللاعبين لاختيار القائمة النهائية، ولا ننسى أن معظمهم كانوا صائمين ويخشون الالتحامات خوفا من الإصابة التى قد تبعدهم عن المشاركة فى المونديال والتى ربما لا تتكرر مرة أخري، بالإضافة إلى تجريب خطة بديلة فى حالة غياب صلاح والتى كشفت عن أن الجهاز الفنى يملك فكرا هجوميا فى حالة غيابه بشرط مشاركة عمرو وردة وتريزيجيه وعبد الله السعيد وكهربا فى نفس التوقيت حتى ولو لعب بدون المهاجم الأوحد مروان محسن صاحب الأداء الرومانسى الذى لا يشكل خطورة على الخصم، بينما فى وجود صلاح يبدو ان اداء المنتخب يتسم بالشكل الدفاعي، وذلك يعود لأن كوبر يعتمد عليه بمفرده بعد منتصف الملعب مستغلا سرعته ومهاراته فى التسجيل، وبذلك يستغنى عن اللاعبين أصحاب الأداء الهجومى ويدفع بأصحاب الميول الدفاعية الذين يوجدون فى وسط ملعب المنتخب ويمارسون الضغط المتأخر ويكون هدفهم قطع الكرة والبحث عن صلاح وهذا هو سر الهجوم على كوبر، والذى أرى أنه لا مشكلة فى اتباعه هذه الطريقة أمام أوروجواى الجمعة المقبل لأن التعادل سيكون بطعم الفوز امام المنتخب المرشح لحصد بطاقة التأهل الأولى بالمجموعة، وسيكون النزاع على الثانية بين مصر والسعودية ولا عزاء لمنتخب روسيا صاحب الأرض والجمهور.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.