نيمار و«الإسباجيتي»!

محمد البادع

نشر في: آخر تحديث:

افعل ما تشاء، ولكن حين يعنينا الأمر افعل أيضاً ما نشاء.. انطلق في مساحتك الشخصية كما تريد.. لون شعرك حسب هواك أو قُصَّهُ كيفما شئت، لكن لا تنسى وسط كل هذا مهمتك الأساسية.. هي الأَولى بالاهتمام، وإلا إن سقطت، احتمل كل ما يأتيك، حتى هذا العدوان على تلك المساحة التي كنت تظنها شخصية جداً، وغير قابلة للتدخل.

النجم البرازيلي نيمار أغلى لاعبي العالم، أثار جدلاً واسعاً بقصته الغريبة التي تشبه «الإسباجيتي» أو «كومة القش» كما وصفها البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبالطبع طالما لم تجد الجماهير ما يشغلها في مباراة البرازيل ضد سويسرا، والتي انتهت بتعادل مخيب لآمال كل محبي السامبا، فلا بأس أن تشغلهم «قصة شعر» نيمار، الذي لم يقدم مستواه المعهود في المباراة الافتتاحية للمونديال، وتحدث البعض عن أن قصته مميزة، لكن مستواه «صفر».
نجم مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق، الفرنسي إيريك كانتونا، نشر صورة عبر حسابه على موقع التواصل لتبادل الصور «أنستجرام» ممسكاً بصورة نيمار، وعلى رأس الأخير بعض «الإسباجيتي»، ومواقع التواصل ضجت بالانتقادات والسخرية من النجم البرازيلي، العائد لتوه من إصابة طويلة في القدم، تعرض لها في فبراير الماضي، بعد غياب عن معظم فترات الدور الثاني للدوري الفرنسي، وبالرغم من مستواه الجيد في مباراتين وديتين خاضتهما البرازيل قبل كأس العالم إلا أنه عجز عن فعل شيء أمام سويسرا، وعاودت الإصابة اللاعب في تدريب المنتخب، لكنه عاد مجدداً قبل مباراة كوستاريكا، لكن مشاركته مازالت غير واضحة، وإن حدث وشارك، فإن الآمال المعقودة عليه، ربما لن يرتقي هو إليها، في ظل حرصه المرتقب من الخشونة التي أرهقته أمام سويسرا ولا يريد التعرض لها من جديد بهذا القدر أمام كوستاريكا اليوم.

لو أن نيمار قاد البرازيل للفوز أمام سويسرا وقدم ما تنتظره الجماهير من أغلى لاعب في العالم، ربما لأصبحت «قصة شعره» موضة بعد المباراة، ولكن طالما أنه لم يوفق، فعليه أن يتحمل نتيجة أفعاله وشطحاته، وأن يعلم أن اللاعب بالأداء أولاً وليس بالتقاليع الغريبة، وأن عليه الآن أن يهتم بأدائه في الملعب أكثر من اهتمامه بقصات الشعر والموضة.. نيمار رد على منتقديه بصورة له في صالون الحلاقة بينما يغسل شعره، وهو يضع إصبعه على شفتيه مطالباً الجميع بالسكوت، ومصفف شعره الخاص موجود معه في روستوف الروسية لتصفيف شعره قبل كل مباراة.. من حقه بالطبع أن يفعل ما يشاء لكن عليه أن يدرك أنه أولاً وأخيراً لاعب كرة قدم، وليس «موديل» وأن ما تنتظره الجماهير منه «الأهداف» أولاً وبعدها ستتقبل منه أي شيء.

كلمة أخيرة:

النجوم.. كم هم بارعون.. إن أخفقوا فيما نريد منهم، شغلونا بما لا نريد

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.