عاجل

البث المباشر

لا مساءلة عن خسارة المونديال!

محاسبة المسئولين عن المنتخب الوطنى لكرة القدم فى مونديال روسيا ينبغى ألا تكون على مجرد الخسارة ولا على تدنى النتيجة، حتى مع كل الألم بأنها لم تكن خسارة فقط، ولا حتى خسارة منكرة، وإنما كانت فشلاً مخزياً! ذلك لأن منطق المنافسة الرياضية وروح الرياضة، إضافة لإخفاقات فرق أخرى هى فى الأصل أكبر بما لا يُقارَن، تجعل من الوارد دائماً أن تحدث مثل هذه الحالات، كما أنها تحصر ردود الأفعال فى حدود الحزن، مهما يكن شديداً، مع التطلع للتطور بأمل أن تكون المرة المقبلة أفضل. وهو ما لن يتحقق إلا بالعمل الجاد. وهذه أسس ينبغى أن تكون فاعلة، دون الأخذ فى الاعتبار روادع قواعد ولوائح وتقاليد الفيفا التى لا تطلق الحرية لأجهزة الدول أن تطيح بالاتحادات المنتخبة، وهو موقف يتشدد فيه الفيفا، وله فى ذلك حجج قوية ينبغى أن تنال الاحترام، بما يعنى وجوب الالتزام بها.

انظر إلى ما فعلته بعض القوى الكروية العظمى التى كانت خسارتها فادحة، وجاءت مغادرتها للبطولة مبكرة، بعد أن كانت مرشحة للفوز باللقب أو للمنافسة فى التصفيات النهائية، مثل ألمانيا والبرازيل، فقد أصدرت كل منهما قرارات بالتجديد للمدير الفنى وجهازه المعاون، وكلفتهما بالقيام بالإصلاحات المطلوبة، وبالعمل على التعويض فى البطولات المقبلة.

لذلك فإن المحاسبة لدينا ينبغى أن تكون على أشياء أخرى غير النتائج، وعلى وجه التحديد فيما يخصّ ما يُشاع عن الإخلال بواجبات المهمة المنوط بها هؤلاء المسئولون، والتى يتردد فى دوائر عريضة من الرأى العام، بل وفى مجالات الرياضة والإعلاميين المرافقين، أنه حدثت فيها أخطاء جسيمة وصفها البعض بالإهمال أو بالاستهتار أو بما هو أشد! بما يلزم الوقوف أمامها وفتح ملفاتها وإجراء تحقيقات نزيهة يكون المهم فيها أن تنجلى الحقائق لكل من يهمه الأمر بعد أن هاله ما يتردد. كما أن هذا السبيل يتيح لآلية تصويب الأوضاع أن تعمل، وفق الآليات القانونية، وأن تحاسب المسئول إذا ثبت أن هناك إخلالاً بالمسئولية.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات