مظاليم الرياضة فى مصر

فاروق جويدة

فاروق جويدة

نشر في: آخر تحديث:

كيف نلوم الشباب إذا فكر فى الهجرة وأمامنا عشرات الرياضيين المتفوقين الذين هاجروا إلى دول أمريكا وأوروبا وحصلوا على جنسيات هذه الدول حيث الرعاية والاهتمام والتقدير.. فى اللعبة الفردية وهى لا تلقى أى اهتمام من المسئولين فى الاتحادات الرياضية نجد المصارعين وأبطال كمال الأجسام والتنس وغيرها لا أحد يهتم بهم وكانت النتيجة أن تبنتهم دول أخرى وحملوا اسمها وفازوا فى مسابقات دولية.. إن الشىء الغريب هو هذا التناقض بين اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الدولة واستقباله للاعبين الفائزين فى مسابقات دولية وإهمال المؤسسات الرياضية لهؤلاء الأبطال حتى إن أحد أبطال المصارعة هاجر إلى أمريكا وانضم للفرق الرياضية فيها وأصبح يمثلها فى المسابقات الدولية ولم تكن المرة الأولى فقد هاجر أبطال آخرون وحملوا الجنسية الأمريكية.. إن الإهمال ليس فقط فى الدعم المادى ولكن الدعم النفسى أهم، فى وسائل الإعلام قليلا ما نجد لاعبا مميزا على الشاشات أو وسائل الإعلام لأن الاهتمام يتجه إلى كرة القدم فهى التى تحصل على الرعاية والأموال والشعبية والإعلام وهى التى تتنافس النوادى لكى ينضم لها لاعب من هنا أو هناك مقابل ملايين الجنيهات رغم أن نتائجها كما نعلم هى الأسوأ فى كل شىء.. إن الاتحادات الرياضية مسئولة عن رعاية كل الأنشطة بما فى ذلك الألعاب الفردية وهى مجال واسع للتميز والتفوق ويكفى ما حدث فى كأس العالم فى روسيا وعودة فريقنا القومى دون أن يحقق فوزا وخرج من البداية .. إن هجرة اللاعبين ليس رغبة فى الرحيل أو الحصول على جنسية دولة أجنبية أو جمع المال ولكنها الرغبة فى التفوق والحرص على التمييز وهذا ليس ضد الانتماء لأن الانتماء الحقيقى أن يشعر الإنسان بقدر من العدالة والرعاية والاهتمام وألا يجد نفسه دائما على الهامش دون تقدير أو دعم من الوطن الذى ينتمى إليه.. إن غياب العدالة حتى فى الرياضة شىء مرفوض لأن العطاء واحد والوطن الذى نحمل اسمه واحد وهناك عشرات الدول التى تشترى المواهب الرياضية بالملايين وفى العالم العربى دول قامت بشراء لاعبين حتى فى كرة القدم ودفعت فيهم أموالا كثيرة.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.