المدرب الجديد.. في المكسيك

عبدالرحمن فهمي

عبدالرحمن فهمي

نشر في: آخر تحديث:


تعاقد اتحاد الكرة مع مدرب مكسيكي اسمه خافيير اجييري وبصرف النظر عن كفاءته وتاريخه فهذا عمل الاتحاد.. المهم أن يكون من المدربين الذين عندهم ضمير ويؤدون عملهم علي أعلي مستوي وليس كما يفعل عادة معظم ــ بل ربما كل ــ المدربين الأجانب السابقين عدا اثنين منهم فانردلر مدرب الزمالك والفريق القومي وبروشتيش مدرب الأهلي وللفريق القومي والفريق العسكري.. فانردلر الذي كاد يوصلنا إلي نهائي أولمبياد طوكيو 1964 لولا أنه تم كسر طه إسماعيل في الدور قبل النهائي وأرسل المشير عبدالحكيم عامر طائرة عسكرية نقلته من الملعب إلي مستشفي المعادي رأساً ولم يكن هناك نظام البدلاء ففزنا بالمركز الرابع.. وبروشتيش مع مصطفي كامل منصور فزنا في المباراة النهائية لأولمبياد روما 1960 وكانت بالخرطوم مباريات التصفية.
مدربونا الأجانب يوقعون عقودهم معنا ويأخذون المقدم وبرنامج المباريات الدولية والقارية والعربية إن وجدت.. يقرأ المدرب البرنامج فيجد أن أول مباراة بعد شهر ونصف أو شهرين يسافر صاحبنا إلي المكسيك بلده ويعود قبل المباراة بأيام!!.. وهكذا طول مدة التعاقد.. فلا تسألني عن النتائج.. ولماذا كوبر وغير كوبر كان يلعب مدافعاً خشية من الفضيحة.. وهذا خطأ الاتحاد من المفروض أن هناك مديراً مصرياً للفريق مثل لهيطة مع كوبر.. المفروض أن المدير بجانب أعماله الإدارية العديدة ــ بجانب هذا يراقب المدير عمل المدرب.. من حق مدير الفريق أن يقلل من إجازات هؤلاء الذين جاءوا من آخر الدنيا.. الكارثة لو كان السفر علي نفقة الاتحاد.
***
أفهم أن يكون مدير الفريق له شخصية أقوي من أي مدرب.. صالح سليم ومصطفي كامل منصور ويوسف الشريعي ومراد فهمي ومحمد حسن حلمي.. أمثلة.. ثم المدير هو صاحب الميزانية له سلطة مادية.. وليس مطلوباً من المدير أن يتدخل في عمل المدرب الفني.. ولكن حكاية الإجازات وحتي عندما يكون المدرب في مصر يترك مساعديه يعملون ويكون هو مشغول في رحلة مثلاً.. ولكن المدير المخلص ينصح المدرب الجديد مثلاً بأن يشاهد مباريات المونديال الأخيرة ليعرف إمكانيات كل لاعبيه مثلاً.
هذه الأسابيع الأولي من الموسم في منتهي الأهمية للمدرب الذي يجب أن يستقر علي أكبر عدد من اللاعبين الذين يكونون "مرشحين" لقيادة الفريق الدولي خلال السنوات القادمة.. يجب أن يأخذ المدرب وقتاً كافياً لاختيار فريقه واحتياطي كل لاعب.
بعد كل هذا الكلام.. لا استبعد أن أقرأ غداً أو بعد غد خبر سفر المدرب الجديد إلي المكسيك.

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.