أسباب تراجع أداء صلاح

أحمد عبد التواب

أحمد عبد التواب

نشر في: آخر تحديث:

العالم يتعجب ويتساءل عما أصاب محمد صلاح الذى بَهُت أداؤه كثيرا فى مبارياته الأخيرة مقارنة بسحره فى العام الماضي، عندما خطف الأبصار بلمساته وذكائه وروح التعاون مع زملائه بصناعة الأهداف وقدرته على التهديف فى حالات تكاد تكون مستحيلة، ووصلت جماهيريته إلى العالم كله، فى أوساط الكبار والصغار، وكسبت كرة القدم بفضله قطاعات لم تهتم بمتابعة الرياضة من قبله، وتهافت عليه المعلنون ليستفيدوا من شعبيته الطاغية، بل إن تأثيره وصل إلى تخفيف كراهية المسلمين فى مدينة ليفربول..إلخ! ولا يقتنع كثيرون ببعض الأسباب الظاهرة على السطح كتفسير لهذا التراجع، مثل أن يُقال إن زميله مانيه تعمَّد حرمانه، فى مباراة توتنهام الأخيرة، من إمكانية إحراز هدف سهل كانت توفره له وضعيته منفردا أمام المرمي، ولكن مانيه مرَّر الكرة لزميل آخر فى موقف صعب فعجز عن التسجيل. الواقعة صحيحة، ولكنها غير كافية لتفسير الحالة الطارئة على صلاح حيث ينبغى الإقرار بأن تركيزه المعهود صار أقل، وهو ما يتضح فى مواقف أخرى لا يشارك فيها مانيه أو غيره!

ولأن الاهتمام بصلاح صار أمرا مطروحا فى العالم كله، فقد جرى على الإنترنت تداول تقرير نقلا عن موقع سنغالي، موطن مانيه وحيث يتمنى له مواطنوه أن يتفوق على صلاح، إلا أنهم اجتهدوا فى تفسير حالة صلاح الجديدة، وأرجعوا السبب إلى أنه لا يزال متأثرا بمشكلاته مع اتحاده الوطني! وقالوا إنه يبدو أن على مدرب ليفربول أن ينتظر حتى يبرأ صلاح من هذه الحالة!!

لا يبدو أن اتحاد الكرة فى مصر يدرك بالضبط أبعاد وآثار الخلاف مع صلاح، ليس فقط فيما يصيبه شخصيا وتبعاته على علاقته بناديه وطموحه الواعد، وإنما أيضا بما ينعكس سلبيا على المنتظر منه لصالح المنتخب، ناهيك عما يهدد المكاسب التى تحققت لمصر من صورته ومكانته بالخارج! بل إن البعض يحذِّرون من أن نُذُر الخلاف تلوح مجددا مع الاقتراب من مباراة سويزيلاند، لأن المسائل الخلافية لم تُحسَم بعد، فى تسويف يتسبب أكثر فى تشتيت صلاح!

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.