منافسة الأهلي والاتحاد.. من أنتم؟

عبدالرحمن الجماز

نشر في: آخر تحديث:

هل تراجع مستوى فريق ما أو حتى انهياره في زمن ما، كافٍ لإصدار شهادة وفاته الكروية، وبالتالي شطبه من قائمة المنافسين وإلى الأبد؟
أظنه سؤالاً منطقيًّا من حق الجماهير والمتابعين للساحة الكروية السعودية، وتحديدًا في منافسات دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين طرحه الآن، عطفًا على التجاذبات الأهلاوية الاتحادية في هذا الخصوص كأحد تداعيات الحوار المثير والخطير والمتميز جدًّا الذي نشرته "الرياضية" ـ كعادتها دائمًا ـ في عددها الصادر أمس مع عضو شرف نادي الأهلي عبد الله الزهراني، الذي لا يرى أي حرج وهو يقول في معرض إجابته على سؤال طرحه الزميل فرج الشمرى عن المنافسة مع الاتحاد: "لا توجد منافسة، الأهلي بطل ومن فرق المقدمة، والاتحاد الآن من فرق المؤخرة؛ فأين المنافسة؟ لا توجد منافسة إلا منافسة تاريخية فقط".
ولم ينته الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى دخول رئيس الأهلي ماجد النفيعي على الخط عبر تغريدة له أطلقها في حسابه الشخصي: "الحقيقة يجب أن تقال.. ليس لنا منافس حاليًا سوى الهلال والنصر، وترتيب الدوري يشهد بذلك.
لم يعد الاتحاد منافسًا.. هو شيء من التاريخ.. شكرًا أخوي عبدالله على وقفتك".
طبعًا الشكر كان لضخ الزهراني مبلغ خمسة ملايين في شرايين خزنة نادي الأهلي. أما الحديث عن انتهاء المنافسة بشكل نهائي فهو كلام كبير ولا يمكن التسليم به، مهما وصلت الحالة السيئة إلى ما هو عليه الاتحاد الآن.
وإن كان الحديث في هذا الشأن مبكرًا أيضًا وحكمًا سابقًا لأوانه، حيث ما زلنا على أعتاب الجولة الخامسة، وما من فريق قد سلم بالأمر ورفع رايته البيضاء حتى الآن.
في حين الاتحاديون لم يلتزموا الصمت، بل جاء الرد صاخبًا من المتحدث الرسمي باسم النادي حسين الشريف الذي كتب مغردًا: "يرتعدون من مجرد ذكر الاتحاد ويهابونه في أحلك أيامه.. ثم يقولون انتهت المنافسة مع الاتحاد.."، وختم التغريدة: "اصمتوا أنا الكبير الآسيوي.. من أنتم"؟
عمومًا.. الحديث عن انتهاء المنافسة بين المتنافسين التاريخيين ليس بالشيء الجديد؛ فقد سبق أن أطلق الأمير الراحل عبد الله بن سعد ـ رحمه الله ـ رئيس نادي الهلال تصريحات مماثلة وأحدثت ردة فعل حينها، ولكنها لم تنهِ المنافسة الفعلية بين الهلال والنصر.

*نقلاً عن الرياضية السعودية
من جانبي لا أرى أن فارق 9 نقاط في الدوري كافية لأن تعلن انتهاء المنافسة، حتى لو حاول الأهلاويون أن يقنعونا بغير ذلك.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.