«شكراً.. يا زعيم»

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

ما قصرّتم يا رجال العين.. وحقاً شرفتم كرة الإمارات والقارة الآسيوية، ورفعتم رؤوسنا بروحكم العالية وأدائكم الراقي في هذا المحفل العالمي، حاولتم للنهاية أمام أهم وأشهر فريق في العالم، وكنتم له أنداداً، رأساً برأس وكتفاً بكتف حتى قالت كرة القدم كلمتها وانحازت لفارق الخبرة الدولية والمهارة الفردية، وصافة بطل مونديال الأندية، ليست قليلة أو هينة والتاريخ سيحفظها ويسجلها لكم بمداد من ذهب، ويكفي أن جماهير كرة القدم في أنحاء المعمورة تابعتكم بشغف ودهشة وإعجاب طوال محطات البطولة، ابتداء من الريمونتادا الدرامية التي لم يتوقعها أحد أمام «ويلنجتون» بطل أوقيانوسيا، إلى الثلاثية القياسية التاريخية التي لم تدُر بخلد أحد أمام الترجي التونسي بطل إفريقيا، ثم إلى القفز عالياً فوق سقف الطموح باجتياز عقبة ريفر بليت الشهير بطل كأس ليبارتادوريس، وأخيراً بهذه القمة الكروية التي كانت أشبه ما تكون بلقاء السحاب مع الفريق الملكي الإسباني.
«شكراً يا زعيم» على كل شيء أسعدتنا به في تلك المشاركة التي ما كانت ستحلو بهذا القدر لو لم تكن حاضراً فيها بهذا الجمال وذاك البريق، وعساك أدركت عملياً كيف يكون الحب والتقدير سخياً من قادة الإمارات والجمهور بكل أطيافه عند التفاني في تمثيل الدولة، ولعل الرسائل التي كافأت جدك واجتهادك بعد لحظات من التتويج، والهتافات التي حيّت أداءك طوال المباراة تختصر كل معاني الفخر والاعتزاز التي شعرنا بها، بعد أن أرسيت سقفاً جديداً للتمثيل الدولي سيبدأ من عنده مستقبلاً كل وأي طموح.
جمع العين المجد من طرفيه كما يقال ببلوغه المباراة النهائية وبتأهله للقاء الفريق الملكي المتخم بالنجوم والألقاب، وخرج بمكاسب كثيرة من مشاركته الأولى في مونديال الأندية، وتكفي الشهرة والمكانة الدولية التي انتزعها بعد أن تسابقت وسائل الإعلام المختلفة والصحف العالمية إلى رصد انتصاراته.
أما فيما يخص كرة الإمارات، فيكفيه أنه كان وما زال الرائد والقدوة والمثل في تحقيق كل ما هو صعب أو مستحيل، وعساه قدم الدرس بالمجان في الجسارة وعدم الخوف من مواجهة الفرق الكبيرة، فكل المطلوب دائماً وأبداً هو إثبات الذات والأخذ بكل الأسباب التي تؤمن التفوق والنجاح.
أخيراً وليس آخراً، لقد أنتج العين بمشاركته المونديالية قدراً كبيراً من التفاؤل والطاقة الإيجابية، وإن شاء الله سوف تنعكس آثارها على المنتخب الوطني في بطولة كأس أمم آسيا التي ستقام، مثل هذه البطولة، على أرضنا ووسط جماهيرنا، وتفاءلوا بالخير تجدوه حاضراً، بإذن الله.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.