عاجل

البث المباشر

بركاتك يا دكتور أشرف

جميل أن تهتم الدولة بالمنشآت الرياضية ورفع كفاءتها حتي يحقق الشباب في مختلف أنحاء مصر أكبر استفادة ممكنة سيما وأن لدينا مئات مراكز الشباب التي تكاد تكون مهجورة أو مغلقة. بل لا أبالغ إذا قلت إن بعضها ترعي فيه الحيوانات ويستغلها من يعمل فيها لمكاسب خاصة.. والدولة ممثلة في وزارة الشباب تفكر في كيفية استثمار آلاف مراكز الشباب التي أصبحت عبئاً علي ميزانية الدولة وتتكلف المليارات في وقت تزداد فيه الضغوط المالية علي الوزارة.
من هنا كانت فكرة الدولة في تطوير الاستثمار الرياضي لتلك المراكز فوافق مجلس الوزراء علي طرحها بنظام حق الانتفاع بالهيئات الشبابية والرياضية دون تحميل الموازنة العامة للدولة أية أعباء مالية.. وسبق أن شجعت الفكرة في هذا المكان من قبل. مع التحذير من الجوانب السلبية التي يمكن أن تحدث فواجبنا النصيحة حتي لا تقع تلك الأخطاء.. لكنها قد وقعت بالفعل وراحت تحذيراتنا أدراج الرياح!! ولن أتوقف عن الكتابة في تلك القضية التي تهم ملايين الشباب من جهة.. وتهم الدولة في المقام الأول باعتبار تلك المراكز هي مقار تجمع الشباب في سن خطيرة ومرحلة أخطر من تاريخ مصر!!
وما حدث في أحد مراكز محافظة البحيرة كان كفيلاً لتأكيد مخاوفي السابقة من سلبيات التجربة.. بعد أن حول أحد المستثمرين قاعة مركز شباب بالبحيرة إلي قاعة أفراح كعنوان فقط.. لكنه يحولها في الواقع إلي كازينو لمدة يومين من كل أسبوع وملهي ليلي للرجال والسيدات. حتي أصبح هذا المكان أشهر وأول كازينو يرتاده الشباب والبنات من مختلف الأعمار ويعمل طوال ليلتي الخميس والجمعة وتنطلق منه الموسيقي الصاخبة رغم أنه أحد مقار بيوت الشباب في استاد دمنهور.
هذه التجربة هي ما حذرت منها في مقال سابق. وكنت أنتظر حدوثها وهو شيء متوقع لأن المستثمر لم يدفع الآلاف إلا لتحقيق مكاسب مضاعفة دون اهتمام بواجباته تجاه شباب بلده!!
سأعود وأكرر أهمية دور وزارة الشباب صاحبة الحق في توقيع عقود تأجير مراكز الشباب.. أين الهدف الرئيسي من استثمار تلك الأماكن؟! هل هو تحويلها إلي كافيهات وكازينوهات تصرف الشباب طوال الليل عن استذكار دروسهم أو ممارسة الرياضة؟!! وربنا يستر من أخطار المخدرات والمنشطات!!
وأين الهدف الرئيسي لطرح المراكز للاستثمار من رفع لكفاءة المباني والمنشآت؟!! هل سيتم ذلك بتحويل القاعات الرياضية إلي قاعات للسهر وكازينوهات للأكل والشرب أم أن الرقص أصبح أحد أفرع الرياضة تعويضاً عن إغلاق الملاعب والصالات؟!!
* أعرف جيداً أن الدكتور أشرف صبحي يريد تقديم أفكار جديدة من خارج صندوق الروتين وتوفير المليارات التي تنفقها الحكومة سنوياً ولكن اختيار الأسلوب والمنهج وتحديد الواجبات والإشراف علي تنفيذها هي العوامل التي تحتاج لإعادة تقييم في هذا المشروع القومي!!

*نقلا عن الجمهورية المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات