لأننا نريد

محمد البادع

نشر في: آخر تحديث:

لن أستدعي النتائج التي تحققت في المجموعة، لأطالب «الأبيض» بضرورة الفوز.. لن أقول إننا هزمنا الهند التي اكتسحت تايلاند بالأربعة، وبالتالي علينا أن نفوز على «أفيال الحرب» بالخمسة أو بالستة.. نريد الصدارة لأننا نريدها ونستحقها.. لأنها المشهد الذي يجب أن نختتم به الدور الأول من البطولة، وليس فقط لنتأهل في المركز الأول، لنلعب مع فريق ضعيف، هو ثالث إحدى المجموعات الثالثة أو الرابعة أو الخامسة.. الأبيض - اتفقنا أو اختلفنا- لم يظهر بالصورة التي نريدها حتى الآن، والفرصة مواتية أمامه الليلة ليفعلها، وليستعيد الصورة والثقة والطموح.
تايلاند، تبدلت في يوم وليلة، وبعد إقالة مدربها الصربي ميلوفان رايفاتش، وتولي سريساك يودياردثاي المسؤولية، تمكنت من تحقيق فوز مفاجئ على «الأحمر» البحريني، وهي يراودها الأمل في إمكانية خطف ورقة، وبالتالي ستلعب أمامنا كما لم تلعب من قبل، وإذا كان الإيطالي ألبرتو زاكيروني قد عكف طوال الأيام الماضية، على تصحيح أخطاء الفريق التي وقع فيها خلال المباراتين الماضيتين، فإن هناك ما هو أهم من استدعاء الأخطاء والدقة في تسليم وتسلم الكرة، والضغط على المنافس.. الأهم أن تتحلى بشخصيتك في بطولة على أرضك.. أن تكون أكثر الجميع ثباتاً وإصراراً على أن تحقق ما تريد.
لا يمكن التكهن بما تؤول إليه مواجهة تايلاند، فقد سبق أن التقيناها في تصفيات كأس العالم الأخيرة مرتين، وفيهما تباينت النتيجة من فوز بثلاثية هنا في أبوظبي إلى تعادل بهدف في بانكوك، والواضح أن مستوى المنتخبات الآسيوية كلها يتبدَّل بشكل متسارع، وأن الصورة النمطية التي نحتفظ بها لتلك المنتخبات بحاجة إلى مراجعة، لنكون واقعيين، ولندرك أننا لسنا وحدنا من يعمل ولا من يريد.
الصدارة التي نتمناها الليلة، هي حق الجماهير الإماراتية، التي عليها في المقابل أن تزحف اليوم إلى استاد هزاع بن زايد بالعين، لتكون خلف فريقها ولتزف اللاعبين إلى الدور الثاني، ولترسم مشهداً بالعلم وبالهتاف، يعيد للاعبين الروحَ الكامنة، والتي لم تظهر حتى الآن.
أما الشقيق البحريني، فعلى الرغم من تعقد موقفه، والنقطة الوحيدة التي حصدها منا، فكلي ثقة في أنه يستطيع أن يتجاوزها، وأن يعبر الهند اليوم في المباراة التي ستجمعهما باستاد الشارقة، لأن ما حدث له أمام تايلاند كان عابراً، ولا يليق بـ «الأحمر» الخروج هذه المرة، ليكرر مشاهدَ آخر ثلاث نسخ، ودَّعها من الدور الأول خالي الوفاض، وإذا كان التاريخ يساند الأشقاء أمام الهند، ويحفظ لهم الفوزَ في أربع مواجهات سابقة على الهند، فبإمكان «الأحمر» أن يكرر التاريخ اليوم، وأن يتجاوز عنق الزجاجة، وأن يعود للبطولة.
ومثلما منحناه نقطة، بإمكاننا أن نكمل مساندتنا له بعبور تايلاند، ومنحه ورقة التأهل للدور الثاني.

كلمة أخيرة:
الصدارة عنوان للأداء قبل أن تكون محصلة للنقاط.. الصدارة تعني أنك تستحق.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.