عاجل

البث المباشر

إصابة كيان الإسماعيلى..

** ما حدث فى مباراة الإسماعيلى والإفريقى مرفوض، ويعود بقصة الجمهور إلى نقطة الصفر، ويدعو كل مسئول إلى تحليل أعمق لسلوك بات يهدد لعبة كرة القدم وصناعتها.. لأن مثل تلك المجموعة التى أثارت الشغب فى المباراة ليست هى الجمهور بالتعميم سواء فى الإسماعيلية أو خارجها، وإنما هم قلة منظمة استغلت خطأ حكم، أو كانت تنتظر أى خطأ لافتعال تلك الأزمة للأسف.

** كانت مباراة الإفريقى التونسى الفرصة الأخيرة للجميع ــ للاعبين، وللمدربين والإدارة ــ خاصة بعد الأداء القوى الذى قدمه الترجى وهو يلعب خارج أرضه، وكان صاحب الشخصية وسط جماهير الدراويش.. هذا ما بدا واضحا عندما حاول الحكم الكاميرونى سيدى اليوم نيان استكمال المباراة فى الدقيقة 83، فرفض الجمهور الحاضر فى الاستاد تلك المحاولة وواصل إلقاء الزجاجات والحجارة، حتى ألغى الحكم اللقاء..

** إن ضربة الجزاء التى أشار بصحتها مساعد الحكم، ولم تكن بضربة جزاء، كانت الواقعة المنتظرة كى تكون بمثابة الفتيل الذى يشعل الشغب والرفض.. فقرارات الحكام الخاطئة تتكرر فى كل ملاعب كرة القدم، وقلما تقود الجماهير إلى الشغب. ولذلك كان هناك فى مدرجات الإسماعيلى من يرغب فى إفساد المباراة، عقابا للجميع ــ للاعبين والمدربين والإدارة ــ بدليل هذا الإصرار على الاستمرار فى إلقاء زجاجات المياه والحجارة، ورفض الجمهور محاولات اللاعبين والمدربين إيقاف سلوكه.. والنتيجة هى الضرر البالغ لكيان النادى الإسماعيلى.

** إذن الإصرار على إلغاء المباراة، أمر غريب لما فيه من أضرار.. ليس على اللاعبين أو الإدارة فقط.. والغضب يعود إلى موقف الفريق فى الدورى وعروضه الهزيلة، وهزيمته الأخيرة فى البطولة الإفريقية أمام فريق مازيمبى، على الرغم من الشوط الأول المميز نسبيا الذى لعبه الفريق وأهدر خلاله ركلة جزاء.. ثم خسر بهدفين متتاليين بنفس الطريقة تقريبا.. والغضب أيضا يعود إلى اتهام الإدارة بالتقصير فى دعم الفريق على الرغم من 7 صفقات أبرمت فى هذا الشتاء.. فهل السبب نوعية لك الصفقات؟ وهل حقا أن الإسماعيلى يمتلك ما يقرب من 120 مليونا وبالتالى هو ليس فقيرا كما يتردد؟!

** إلقاء القبض على مجموعة من المشاغبين، هو تطبيق للقانون، الذى يطبق بمنتهى الصرامة والحسم فى كل دول العالم، فهؤلاء الذين أثاروا الشغب لا يجرءون على ممارسة هذا الفعل فى أى مباراة يحضرونها خارج مصر، لإدراكهم أن النتيجة ستكون عقابا مؤلما.. وقد تأخرت إدارة كرة القدم فى مصر من جميع النواحى القانونية والتنظيمية والاجتماعية فى التعامل مع هذه الأحداث.. فلا كاميرات كافية تراقب، والمحاكمات والسجن هو العقاب السائد، بينما هناك عقوبات رياضية يمكن اتخاذها مثل الحرمان من دخول الملاعب ومشاهدة المباريات وتوقيع غرامات مالية..

** لا أحد يقبل بالشغب والعنف، القانون يطبق على كل من يخالف قواعد الأمن، والنظام، ومن الطبيعى أن يسير هذا القانون على الملاعب وعلى مدرجاتها.. ولن تتحمل صناعة كرة القدم كارثة أخرى، يبدو أن أطرافا تشد أطراف اللعبة البريئة إليها..

** يبقى أن السؤال المكررعن العلاقات بين الشعبين المصرى والتونسى كان مبالغة وإقحام لأمر لاعلاقة له بمباراة فى كرة القدم. فعلاقات الشعوب أكبر بكثير من تلك المبالغة وهذا الافتعال، ولا يمكن أن نراه مطروحا فى علاقات الشعوب الأوروبية بسبب مباريات حتى لو أسفرت مباراة عن كارثة إنسانية كما حدث فى استاد هيسيل البلجيكى عام 1985 فى مباراة يوفنتوس وليفربول، فلم يتعامل الإعلام فى البلدين مع الكارثة على أنها شغب بين الشعبين الإيطالى والإنجليزى..

*نقلاً عن الشروق المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات