عجائب الرياضة !!

جمال هليل

نشر في: آخر تحديث:

قالوا إن مصر بلد التاريخ. لأن عمرها يضرب آلاف السنين في عمق الماضي. وقالوا إن مصر بلد العجائب. وهذه حقيقة تشهد عليها أحداث الماضي. حتي في الرياضة. مارس المصريون الرياضة منذ آلاف السنين. وتم تسجيل ذلك علي جدران المعابد. لكن ما لا يُذْكَر في التاريخ أن مصر بلد العجائب الرياضية. لأن ما يدور علي الساحة الآن عجيب.. واللَّه عجيب!!
المواقف غير طبيعية. والقرارات غير منطقية. مَن يملك القرار يفعل ما يشاء. ولدينا عشرات الأمثلة.
فعندما أنشأوا مركز التحكيم الرياضي. الذي هو علي الحياد. كما يجب أن يكون. وضعوه تحت رعاية اللجنة الأولمبية حتي في مقرها.. وفي نفس الوقت تدخل اللجنة الأولمبية في كل القضايا الرياضية للاتحادات والأندية كطرف أصيل. وعندما يصدر الحكم يصل وينتهي عند اللجنة الأولمبية لتنفيذه رغم أنها تعتبر طرفاً أصيلاً في المشاكل!!.. والقرارات كثيرة.. لكن بعضها يدخل حيز التنفيذ.. وبعضها يجمد أو يتم تحويره!!
ومن العجائب الكثيرة أن الأحكام إذا تم تنفيذها.. فتكون علي المزاج.. مثلما حدث في اتحادات كثيرة. ولا نعرف إذا كانت قائمة أم "محلولة" علي الورق. ونفس المجلس هو الذي يدير حتي الآن!!
أما إذا جاء القرار من بعيد ــ أي من خارج مركز التسوية ــ فتصدر اللجنة الأولمبية قرارها بإعدام صاحب الحكم القضائي.. مثلما حدث الآن مع خالد زين. الذي أعادوا أوراقه للمرة الثانية إلي "المفتي".. أقصد الجمعية العمومية لشطبه من جديد!!.. منتهي التهريج!!
العجيب أن في اللجنة الأولمبية حالة "انشقاق".. فأصدقاء الأمس الذين اتفقوا علي إباحة دم خالد زين من قبل.. اختلفوا فيما بينهم. وتعالت أصوات الرافضين لسياسة ذبح المعارضين.. حتي تعديل القانون أصبح محل خلاف بينهم لإحساسهم بأن التغيير القادم في القانون سيقلص من سلطات اللجنة الأولمبية ورئيسها!!.. فعلاً عجائب الرياضة كثيرة!!
السؤال الذي يطرحه البعض: هل فكرت اللجنة الأولمبية في إعداد المنتخبات والتحضير للبطولات والسعي للفوز بالميداليات وصناعة الأبطال.. مثلما فكرت في اغتيال أصوات المعارضين. أمثال خالد زين العائد بحكم نهائي بات؟!!.. ألا ترونها عجائب؟!!
* حتي في اتحاد الكرة.. كل شيء عجيب. العلاقة بين الاتحاد والأندية مريبة!!.. قرارات الحكام غريبة. تمرد اللاعبين داخل الملاعب ورفضهم لكل قرار.. يثير التساؤل!!.. وتمرد الأندية وانشقاقها وتفككها. ووقوف بعضها ضد اتحاد الكرة.. موقف مؤسف. ووقوف أعضاء الاتحاد في صف أندية ضد الأخري.. شيء مخزي. وسيطرة بعض رؤساء الأندية علي مجريات الأمور واعتبار كل طلباته أوامر علي رءوس الاتحاد وباقي الأندية.. شيء منتهي الخنوع والخضوع والركوع لأصحاب المال والنفوذ. كيف إذاً نطالب بارتفاع المستوي والفوز بكأس الأمم بعد أن ضاعت فكرة التنظيم تحت أقدام حكم ماشافش حاجة. أو رئيس نادي يفعل ما يشاء. أو مشاهد خارج المدرجات.. أو.. أو.. أو؟!!.. عجائب كلها عجائب!!

*نقلا عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.