من وحي «الكلاسيكو»

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

** هذا ما نجيده ونبرع فيه عندما نلتقي «محلياً» في ديربي أو ما شابه.. حماسة ومشاكسة وملاسنة، واحتكاك لدرجة الاشتباك والعنف، والنتيجة إنذارات وطرد وخصومة تبات فتصنع ضغينة وخلافات تعبر عن نفسها في مهاترات ال«شات» إلى ما شاء الله، ولو أن كل هذه المعاني تحضر إلى جانبها ثقافة من الوعي بالحدود التي تقف عندها كل هذه السلوكيات، أويمتد مفعولها من حيث الغيرة والروح القتالية والبسالة إلى المباريات الدولية التي يلعبها المنتخب كنا غبطناها وأشدنا بها، لكنها للأسف تحضر فيما بيننا وتختفي عندما نلتقي منافسينا سواء في البطولات الدولية للأندية أو المنتخب.
ما سبق كان عطفاً على اللقاء المثير الذي جمع العين والوحدة فيما تعارفنا على تسميته ب «الكلاسيكو»، والمحصلة التنافسية التي أسفرت عن فوز «الزعيم» بالبطولة الثنائية الخاصة، واختصار الفارق مع الشارقة متصدر الدوري إلى نقطتين، قابلها على الجانب الآخر 4 إنذارات لخالد عيسى وإسماعيل أحمد، ومحمد برغش ومحمد عبد الباسط، وطردان لبندر الأحبابي ومحمد برغش من الفريقين، والاحتكاكات التي شهدتها المباراة عبرت عن كم الشحن الذي سبقها، بالإضافة إلى ما خلفته حيثيات وظروف المنافسة في الدوري، حيث كان الوضع لا يحتمل إهدار نقاط إضافية من العين بعد تعادله في الجولة ال 14 مع الإمارات.
** واصلت مقصلة المدربين دورانها بإقصاء التشيكي هاشيك من تدريب الفجيرة، وهو قد صمد نسبياً لأنه رحل بعد 7 خسائر متوالية، حيث إن في ثقافتنا المحلية تكفي 3 خسائر على التوالي ليتم الوصول إلى قرار كهذا، ولو دققنا في العدد الذي وصلنا إليه بالنسبة إلى المدربين المقالين عموماً سنرصد 14 حالة في 9 أندية، ما يعني أن 5 أندية فقط حافظت على استقرارها فنياً (الشارقة، عجمان، الظفرة الإمارات، بني ياس )، ويلاحظ أن كلاً من النصر والوصل والوحدة قامت بالتغيير مرتين من بعد الصربي يوفانوفيتش والأرجنتيني كونتيروس، والروماني ريجيكامب.
والملاحظة الجديرة بالتسجيل أن الظاهرة لها بعد «ظريف» يتمثل في أن الأجانب من أولئك المدربين، لا يرحلون ولا يعودون إلى بلدانهم، وإنما يمكثون إلى حين استدعائهم مرة أخرى في نادٍ آخر، ما يعني أن العملية «تدوير وتداول» ليس إلا، إن لم يكن داخل الدولة، كما حدث مع الأرجنتيني أروابارينا الذي كان في الوصل وانتقل إلى شباب الأهلي، والهولندي تين كات الذي كان في الجزيرة وانتقل إلى الوحدة، ففي دائرة المنطقة الخليجية على الأكثر!

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.