«شغالات» الريال وبرشلونة..!

حسن المستكاوي

نشر في: آخر تحديث:

** «أحب حياتى ».. هو عنوان حوار أجرته مجلة فرانس فوتبول مع بنزيمة نجم ريال مدريد، الذى يحلق فى سماء الحرية، أو كما قال: «أشعر أننى أطير الآن »، بعد رحيل كريستيانو رونالدو.. وذلك ضمن تصريحات تعبر عن سعادته بما يعيشه حاليا مع النادى الملكى، ومن تلك التصريحات: «الآن أنا قائد الهجوم، قبل ذلك كنت ألعب فى خدمة كريستيانو، كنت دائما ما أبحث عنه من أجل مساعدته لتسجيل المزيد من الأهداف»..
** بنزيمة ليس بديلا لرونالدو فى دائرة النجومية الخلابة، فقد خسر الريال الكثير من لمعانه وقوته برحيل رونالدو. وبالمثل خفتت الأضواء عن النجم البرتغالى قليلا منذ ذهابه إلى يوفنتوس. فالنجم السوبر هو حصيلة قدراته ومواهبه وإبداعاته وأرقامه وأهدافه وشخصيته ومظهره وشكله والفريق الذى يلعب به والنجوم الذين يلعبون معه وحوله، وهذا النجم السوبر يحتاج إلى مسابقة قوية، وإلى منافس قوى، وإلى صحافة قوية وإلى إعلام يتجاوز محيطه المحلى..
** هذا الإعلام هو الذى سحب الإعلام كله فى العالم إلى فكرة الصراع بين كريستيانو وبين ميسى، وباع مباراة الكلاسيكو دوس كلاسيكوس «بين ريال مدريد وبين برشلونة».
** دون شك افتقدت مباراة الكلاسيكو كريستيانو رونالدو، ولن يكون بنزيمة هو البديل. لايستطيع أن يكون رونالدو لكنه سوف يظل بنزيمة، اللاعب الهداف الموهوب لكنه ليس البطل والسوبر. ففى عالم وفى تاريخ كرة القدم قليل جدا من اللاعبين أصبحوا فى مكانة ميسى ورنالدو. والاثنان حققا معجزة البقاء على القمة لما يقرب العشر سنوات.
** اليوم يلتقى الريال وبرشلونة ضمن إياب الدور نصف النهائى لكأس ملك إسبانيا على ملعب «سانتياجو برنابيو»، وكانت مباراة الذهاب فى الكامب نو قد انتهت بالتعادل 1/1 بين الفريقين. ويغيب اليوم رونالدو يحضر بنزيمة، لكن الريال ليس بمن حضر فى تلك النقطة تحديدا. بينما هناك فى برشلونة نجمه السوبر صاحب الأداء المذهل والخلاب ليونيل ميسى، الذى أبدع أخيرا فى مباراة فريقه مع إشبيليه لدرجة أن مدرب برشلونة إيرنستو فالفيردى صرح بأن ميسى مهم جدا للفريق وانظروا كيف ومتى سجل أهدافه الثلاثة فى مرمى إشبيلية؟
** نعم.. فى الملعب وفى فريق كرة القدم صورة من خلية النحل، هناك ملكة وهناك الشغالات. والخلية لا تستغنى عن الملكة، والشغالة لا يمكن أن تصبح ملكة. وميسى لا يمكن أن يصبح إنيستا أو راكيتيتش، أو سيرجى روبيرتو، وبنزيمة أوجاريث بيل أو مارسيللو يمكن أن يصبح واحدا منهم رونالدو. ولأنها كرة قدم، لا يمكن أيضا توقع نتيجة الكلاسيكو، مهما كانت حالة ريال مدريد أو برشلونة..
** إذا كان بنزيمة يعيش أفضل أيامه مع الريال، بعد رحيل رونالدو فإن جاريث بيل يعيش أسوأ أيامه على الرغم من لمحاته وأهدافه التى يسجلها فى الآونة الأخيرة، ومنها ما سجله فى كأس العالم للأندية أو فى الليجا. فهناك مشاكل كثيرة تحيط باللاعب الويلزى منها كثرة إصاباته، وعدم إتقانه اللغة الإسبانية بالدرجة الكافية، وعدم اندماجه مع زملائه بالفريق وفقا لأخبار متداولة فى الصحف الإسبانية.
** المؤكد أن جاريث بيل لم يحقق مع ريال مدريد مقابل صفقته المدوية والتى اقتربت من 100 مليون يورو دفعها الريال. وإذا كان بنزيمة يحب حياته فى مدريد فقد يكون بيل فى الوجهة الأخرى.. يكره حياته فى مدريد والله أعلم..!

*نقلا عن الشروق المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.