مصر ضد التعصب.. ومبادرة "الجمهورية"

أسامة صقر

نشر في: آخر تحديث:

المبادرة التي اطلقتها "الجمهورية" علي صفحاتها ضد التعصب كانت وليدة احساس وشعور بالتحرك الايجابي لقتل سلبية غريبة وعجيبة ولدت الاحتقان والكره بين البعض من جماهير كرة القدم وربما زادت عن الحد خاصة بعد اقحام البعض انفسهم في الازمة وزادوا من اشعال التعصب كل حسب اتجاه الرياح داخل ناديه.
الأزمة يا سادة وليدة الفقر الفكري والجهل بأمور اللعبة نفسها ورؤية البعض وحسب افكاره المجنونة والفارغة بان هناك من يحكم ويسيطر ويوجه لصالح منافسه ضد ناديه ويتناسي ان أزمات الكرة ليست في مصر وحدها بل في كل اندية العالم المتقدمة والمتحضرة وايضا المتخلفة لكن الفوارق دائما في طريقة التعاطي والعلاج وايضا التعامل.. والامثلة عديدة ومعروفة وكثيرة لكن التعامل مختلف ويكشف تقدم دولة عن تخلف الاخري حتي ان الاحصائيات والارقام تؤكد ان صانعة كرة القدم وهي انجلترا هي الاكثر تضررا من لعبة كرة القدم ومايفعله الجمهور الانجليزي من امور تتعدي حدود الخيال من قبل المتعصبين لانديتهم ومع ذلك تبقي الصورة الانجليزية مثالا يحتذي به بين كل دول العالم ناهيك عما يحدث في الدوري الايطالي والاسباني والالماني وايضا الفرنسي.
التعصب مرض خطير ويظهر في التوقيتات المناسبة لزيادة الاحتقان والاشتعال وله رجال محددون وهو من تتدير دفة الازمات ويدفعها لايقاف أي محاولات للتطوير والرقي بالمنظومة ولأن هناك افراد باعينهم تخصصهم الاحتقان وزيادة التعصب ولا يجدون من يوقفهم فهذه هي الخطورة الحقيقية ولابد من اقتلاع جذور هذه الافعال اولا قبل البدء في نشر ثقافة الوعي والعودة للزمن الجميل بين الاندية الشعبية الكبيرة وصاحبة الجماهيرية الحقيقية وان تعود المباريات المشتركة اولا بين الزمالك والاهلي ضد الفرق الاوروبية او تقام مباريات كبيرة يلعبها الاهلي ويلعبها الزمالك خلال الموسم الواحد وتتشارك الجماهير كما كان يحدث في تشجيع الاهلي وتشجيع الزمالك.
نبذ التعصب لايحتاج ندوات ولا يحتاج مؤتمرات انما يحتاج افعالا صادقة ومن خلال ادارتي اكبر ناديين وهما الاهلي والزمالك ويتم الاعلان عن المبادرة من خلالهما وبوجود اشخاص وقيادات كبيرة لوأد هذه الفتنة الجديدة التي دخلت الي البيوت والاسر بدون إذن واضح وبالتالي سيكون العلاج الاسرع من خلال نفس هذه البيوت وخاصة البيت الاكبر وهو ملاعب كرة القدم.

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.