نقطة نظام

ضياء الدين علي

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

* تعيش الإمارات حالة من الاستنفار لمواجهة التجاوزات التي تعج بها المنشآت والملاعب، وكل هذا عطفاً على الحادثة المؤسفة التي تعرض لها لاعب الجزيرة أحمد ربيع، ولا أريد بأي حال أن أكرر كلاماً سبق وأن قلته في اتجاه التحركات المتأخرة بعد «وقوع الفأس في الرأس»، ولكن مااستوقفني مؤخراً، هو أن الجهود تبدو مبعثرة ولا تصب في قناة واحدة، فالظاهرة عامة وتقتضي بحثها تحت المظلة الاتحادية الواسعة للهيئة فقط من البداية للنهاية، بحيث تكون بين أيدينا في النهاية كراسة شروط ومواصفات قياسية لكل منشأة وملعب حسب نوع اللعبة والغرض منها، وبناءً عليه يجب ألاّ نرى في كل إمارة اجتماعاً، ومن كل مؤسسة مبادرة ما، وهذه نقطة نظام مهمة مع كامل التقدير والاعتبار لكل الجهود التي لا نشك أبداً في إخلاصها وحرصها على توفير كل ضمانات الأمن والسلامة للأفراد والمنشآت.

* أثارت خسارة النصر من دبا الفجيرة قلاقل كثيرة في قلعة العميد، وبصراحة كانت لها إرهاصات ومقدمات واضحة تقتضي الانتباه لها، لكنها مرت جميعاً حتى جاءت تلك الخسارة المفاجئة «شكلياً» والطبيعية جداً «ميدانياً» لتفتح كل الجراح، والشيء الذي يؤسف له أن البعض مازال يرمي باللائمة على الحظ وعدم التوفيق، وإذا استمرت تلك القناعة لن يتغير المشهد، فالتغيير إن لم يكن بموجب دراسة حقيقية للوضع، سيكون مجرد اجتهاد، بمعنى أنه قد يصيب أو يخيب، وأكبر دليل على ذلك أن التغييرات التي تمت في السابق لم تحدث الطفرة المنشودة، وأن النادي عاد إلى المدرب الذي كان قد استغنى عن خدماته في وقت سابق!.

* بالمناسبة، ليس النصر وحده الذي يدور في فلك الاجتهادات العشوائية، فمنذ عرفت كرة الإمارات دوري المحترفين، أندية كثيرة فقدت توازنها وخرجت من الصورة، وتحولت من لعب أدوار البطولة الى «الكومبارس والسنّيدة»، ويكفي أن الدرع لم تعرف سبيلها إلاّ إلى 4 أندية: العين (4 مرات) شباب الأهلي (3 مرات) الجزيرة (مرتين) الوحدة (مرة)، والأندية الباقية صاحبة التاريخ والأمجاد، لست بحاجة إلى استعراض أسمائها، ولكن أمامنا حالة مهمة تستوجب الدراسة؛ لأنها عادت بأحدها من جبّ النسيان إلى دائرة الضوء من جديد، وأعني بذلك «الشارقة» الذي استعاد عنفوانه القديم، بمعادلة تبدو للبعض سحرية، لكنها في الحقيقة عادية وكل أسبابها متوفرة للجميع.. فهم فقط أخذوا بالأسباب كما يجب، والفارق كبير جداً بين أن تفعل ما يجب وما تعودت عليه.. ولكن تقول لمن!؟.

*نقلاً عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.