.. ما بين التنظيم.. واللعب..!!

جمال هليل

نشر في: آخر تحديث:

كل شيء يوم قرعة كأس الأمم كان ساحراً. وكأن التنظيم والحضور والضيوف استلهموا هذا السحر من جذور التاريخ. من الأهرامات التي تضرب في عمق التاريخ. من أبوالهول الشاهد علي كل العصور. ما أجمله وما أروعه هذا الحفل المنظم المبهر الذي نقل للعالم كله الصورة الحقيقية عن المصريين العمالقة الذين يضمنون النجاح عندما يسعون إليه. وعندما تأتي الشهادة من سائر الضيوف والأشقاء الأفارقة فهذه هي بشري الخير التي نأملها من فريقنا في البطولة والسعي نحو اللقب خطوة بخطوة حتي تبقي مصرنا الحبيبة في القمة بالأرقام دائماً.
لكن الكلام لا يحقق الألقاب. وكل ما أخشاه ما نسمعه الآن من السادة الخبراء في مصر الذين يتسابقون في جلسات التحليل الكروي عن مجموعتنا وضمان تأهلنا للدور النهائي.
صحيح أن فرق مجموعتنا زيمبابوي وأوغندا والكونغو الديمقراطية ليست من التصنيف الأول وحواراتنا السابقة معها كانت تنتهي بتفوق الفراعنة. لكن من أدرانا بما يمكن أن يحدث؟! فكم من فريق بطل لعب ضربة البداية علي أرضه ووسط جماهيره مع فرق لا تذكر ثم خسر أو تعادل بسهولة!! لذا وجب التحذير حتي لا يشعر لاعبونا أنهم يملكون مفاتيح الفوز في المجموعة بسهولة فتحدث الكارثة التي لا نتمناها.. مجموعتنا ليست سهلة. والأصعب أن تواجه فريقاً من المستويين الرابع أو الثالث وتستهين بهما ثم تحدث المفاجأة المؤلمة.
سأذكر فقط واقعة مصر مع زيمبابوي في القاهرة والتي انتهت بفوزنا بهدف ثم واقعة الطوبة الشهيرة في استاد القاهرة والتي بسببها أعيدت المباراة في مدينة ليون وكنت شاهداً عليها وخرجنا منها بتعادل وخروج كامل من التصفيات. هذا هو فريق زيمبابوي الذي تحسن وتقدم ويضم محترفين الآن يزيدون فنياً بمساحات شاسعة عنهم من قبل.
وللأسف كل الأسف للسادة الخبراء الذين يسفهون من المجموعة ويعتبرون فريقنا قد وصل إلي النهائي من قبل أن يلعب مما قد ينعكس علي اللاعبين فيصيبهم التفاخر المبكر والتكبر علي المنافس فتكون الكارثة!!
نحن جميعاً نتمني أن يكون منتخبنا في البطولة علي نفس القدر الرائع لحفل القرعة وبنفس مستوي التنظيم المتوقع والملاعب المجددة وأن نلعب بلا غرور أو استهانة بالمنافس حتي تكتمل صورة المصريين تنظيماً ولعباً ونتيجة!!

*نقلا عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.