عاجل

البث المباشر

لا لسقف الرواتب

بالواقعية التي عودنا عليها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وضع سموه النقاط على الكثير من الحروف المبعثرة المتعلقة بواقع رياضتنا ومستقبلها، وجاء اللقاء السنوي لسموه، الذي ينتظره الشارع الرياضي في مثل هذا التوقيت من كل عام، على هامش سباق القفال التاريخي في مجلس الفهيدي، ليقدم وصفات علاجية للعديد من مشاكل رياضتنا المحلية، ولعل ما أشار إليه سموه في جزئية سقف رواتب اللاعبين المواطنين، ورفضه للفكرة من أساسها والمطالبة بإلغائها لعدم جدواها واستحالة تطبيقها على أرض الواقع، بمثابة أول صوت معارض للمشروع الذي لا يزال يدور في دائرة مغلقة منذ لحظة الإعلان، في مؤشر يؤكد على أن التعاطي مع مسألة سقف الرواتب مسألة غير ممكنة من ناحية، وغير منصفة من ناحية أخرى.

تحديد سقف لرواتب اللاعبين سيبقى بمثابة الصداع المزمن لدى أطراف اللعبة، بعد أن أسفرت جميع المحاولات لكبح جماح المغالاة والمبالغة في عقود اللاعبين بالفشل، ومعها تقطعت السبل نحو ترشيد الإنفاق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ما ينذر بفشل المقترح الذي لم يجد الطريق سالكاً لتطبيقه على أرض الواقع، وأسهمت الترسبات القديمة للمنظومة الإدارية في الأندية في تعقيد الموقف بصورة يصعب معها الوصول لنقطة التقاء ترضي جميع الأطراف.

الإصرار على تحديد سقف مقبول لرواتب اللاعبين فتح أبواب التحايل على القانون بشكل علني، كما أنه أوقع عدداً من الأندية في المحظور بدليل تراجع نتائج عدد من الأندية الكبيرة، والباب مفتوح لانضمام عدد آخر من الأندية للركب، الأمر الذي يحتم على أصحاب الشأن ضرورة إعادة دراسة القرار من زاوية أخرى، خصوصاً في ظل وجود أندية تتعامل مع السقف بعقود (الملحق) من تحت الطاولة، في محاولة منها لتجاوز السقف عن طرق الالتفاف على الشرعية القانونية، طالما أن المسألة ممكنة ومتاحة.

كلمة أخيرة

سمو الشيخ حمدان بن راشد لم يرفض مسألة سقف الرواتب إلا نتيجة قناعته باستحالة تطبيقها على أرض الواقع، طالما أن هناك عرضاً وطلباً ولعدم القناعة من جانب إدارات الأندية بتحديد سقف موحد للرواتب.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات