عاجل

البث المباشر

الريمونتادا الحمراء «يورغن كلوب»!

“الحياة قصيرة جدًّا حتى لا نحتفل فيها باللحظات السعيدة”!، “أي أحد يمكن أن يمر بيوم جيد، لكن عليك أن تعرف كيف تلعب بيومك السيئ”! “لا أعتقد بأنني شخص غير محظوظ”! جمل تكتيكية إيجابية مملوءة بالثقة بالنفس للألماني يورجن كلوب، في مناسبات متفرقة من مسيرته الكروية!
يورجن ليس مجرد مدرب كرة قدم وحسب، فكلوب يتعاطى مع كرة القدم كجرعة معايشة يومية يتعايش معها بقلبه وعقله، وضميره ومشاعره التي ينجح بنقل أحاسيسها للاعبيه، ويعرف كيف يمرر لعقولهم ما يريد.
بعد فوز برشلونة على ليفربول ذهابًا وبالثلاث كان من المستحيل تخيل العودة إيابًا ضد فريق هو الأفضل بالعالم مدجج بالنجوم والخبرة والقوة والمناعة المكتسبة، مع إصابة أهم اللاعبين الأساسيين الذين يعتمد عليهم كلوب المصري صلاح والبرازيلي فيرمينو، الخروج من مأزق كهذا ينهك أي فريق؛ فما بالك بفريق تميل الكفة لخصمه في كل شيء.
وفي الليلة الحمراء أصبح المستحيل لا شيء؛ لأن ملعب أنفيلد فعل كل شيء وحقق المستحيل؛ المستحيل لا شيء عندما يكون لديك مدرب يعلم تمامًا كيف “يرقّع” فراغات فريقه بقطع تملأ الفراغ وأكثر؛ أوريجي وشاكيري وفينالدوم أسماء “ملأت” الفراغ باقتدار وبراعة متناهية، أوريجي وشاكيري لا يلعبان كثيرًا، لكنهما قدما مستوى خياليًّا مبهرًا، الريمونتادا ليست خطط وتكتيك مدربين فقط، بل حضور بدني وذهني وانفعالي وتركيز وروح قتالية “جرينتا” إذا حضرت حضر كل شيء، كلوب أثبت بأن لديه بدلاء جيدين هجوميًّا.
اللاعب البديل في الأوقات الصعبة يعطي أكثر وأفضل من الأساسي؛ لديه وقود داخلي لم يستخدمه وطاقة كامنة في أعماقه، يريد أن ينتصر لنفسه ويؤكد جدارته! ذكاء كلوب جعله يستخدم البديل المناسب في الوقت المناسب ليحدث الفارق، أوريجي مع فينالدوم تقاسما كعكة الأهداف.. البلجيكي أوريجي لا يلعب باستمرار، لكنه صاحب أهداف حاسمة وهو ذخيرة كلوب الحية في الأوقات الصعبة.
العالم سعيد بهذا الانتصار الأحمر؛ الانتصار الذي كسر الاحتكار الإسباني مؤخرًا للبطولة الميرينجي والبلوجرانا...، لأنه لم يكن من السهل هزيمة فريق غير عادي كبرشلونة في ظروف غير اعتيادية بنسخة الإثارة والقوة والعودة التاريخية الريمونتادا بمرحلة خروج المغلوب، حان الوقت لبطولة حمراء لكلوب مع الريدز صاحب أهم ريمونتادا هذا الموسم بدوري الأبطال والظروف جميعها مهيأة.

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات