عاجل

البث المباشر

ليفربول.. وسحر القميص الأحمر

لم يكن صعود فريق ليفربول الإنجليزي لنهائي دوري أبطال أوروبا عشوائيا، فعزيمته وإصراره علي الفوز كانا واضحين منذ بداية المباراة وإن جاء هدف الفوز الرابع متأخرا ولكنه لم يكن مباغتا كما يقول البعض.

يضاف الى ذلك غرور فريق برشلونة ورعونته وثقته المتضخمة في الصعود قياسا بفوزه بالثلاثية علي الريدز في ملعب كامب نو، ناهيك عن غياب مفتاحي الفوز بليفربول محمد صلاح وفيرمينيو للإصابة.

والسبب الأخير يكفي ليكون ذريعة لأي مدرب ولاعبين لأن يخوضوا مباراة الإياب والثقة تملؤهم بالفوز..فلم تكن نتيجة مباراة الإياب سهلة مع وجود الساحر ميسي وقدراته الكبيرة في التهديف في أي وقت ومن أي مكان كما حدث في هدفيه الثاني والثالث في المباراة الأولي.

المعجزة نفسها حققها فريق توتنهام أمام خصمه الهولندي أياكس، فلم ييأس مدربه ولاعبوه بهزيمتهم في أرضهم واستعدوا جيدا لمباراة الإياب بعزيمة وإصرار ليعودوا الي انجلترا منتصرين بأكثر من معني، النتيجة أولا وهي قاسية بكل المقاييس أمام فريق شاب سبق وأطاح بريال مدريد الأسباني ويوفنتوس الإيطالي حتي رشحه الخبراء ليكون خصما وندا قويا جدا في المباراة النهائية آمام أي فريق كان سواء ليفربول أو برشلونة.

واعتقد أن مدرب كلا الفريقين قد وضع خططا عديدة لمواجهة أياكس علي أنه الفريق المنافس في نهائي دوري الأبطال. ولكن توتنهام خيب أمال كل هؤلاء ليكون خصما عنيدا في النهائي، ليفرح الجمهور الإنجليزي عموما لأن البطل سيكون إنجليزيا في النهاية.

الفوز والخسارة مكتوبة علي جميع الفرق الرياضية، فالفوز لا ينقسم علي اثنين وإنما يستحقه فريق واحد فقط، هذا الفريق الفائز يضع أمامه اللعب طول وقت المباراتين بوتيرة واحدة وهدف أوحد وهو الفوز، وهذا ما تحقق لليفربول وتوتنهام، فحلم الصعود للمباراة النهائية والفوز بالبطولة لم يغب عنهما حتي وهما مهزومان في المباراة الأولي، فشهدنا معركة في المواجهة والكفاح والندية مقابل رعونة برشلونه أو قلة خبرة شباب أياكس.

والأهم أن لون قميص ليفربول الأحمر من العوامل النفسية لفوز الريدز، فهو يمنح اللاعبين روحا عالية من أجل الفوز، وهي نفس روح فريق الأهلي أيام إنجازاته التاريخية ومدربيه الكبيرين هيديكوتي ومانويل خوزيه.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات