عاجل

البث المباشر

أحمد البهدهي

كاتب رأي بحريني

«خفافيش الظلام»... إلى متى؟

برزت لنا في الآونة الأخيرة ظاهرة تسمى بخفافيش الظلام، والتي تعمل من خلف الكواليس على خطف مدرب أو لاعب من ناديه رغم سريان عقده مع النادي، تلك الظاهرة التي لم ولن تكون الأولى من نوعها تحدث في وسطنا الرياضي، بل باتت تتكرر من موسم إلى آخر وبطرق متنوعة، أهمها تقديم إغراءات مالية كبيرة ومساعدة المدرب أو اللاعب على التمرد من أجل الضغط على إدارة ناديه لإنهاء عقده، ساعدهم في ذلك الظروف السيئة التي يعيشها عدد كبير من أنديتنا المحلية والتي أدت للتأخير في دفع الرواتب والمستحقات المالية لدى البعض منهم.

فهناك أندية بالفعل أعطت الضوء الأخضر لخفافيشها بالتحرك والبحث عن لاعبين مؤثرين ومميزين بالأندية الأخرى من أجل استقطابهم لأنديتهم ومن خلال التواصل معهم بعيدا كل البعد عن روح العلاقات الأخوية التي تربط الأندية بعضها ببعض، ودون اتباع الأساليب الصحيحة والسليمة في مخاطبة أنديتهم، ما قد يسبب في خلق مشاكل بين النادي واللاعبين. قد يتفق الكثير على أن ظاهرة خطف اللاعبين ترتكز في الأساس الأول على جلب اللاعب المميز، وذلك للعمل على تقوية الفريق من جانب والعمل على إضعاف قوة الفريق المنافس من جانب آخر.

لاشك بأن استمرار ظاهرة خطف اللاعبين بالطريقة غير الاحترافية التي نسمع عنها في وسطنا الرياضي قد تؤثر بشكل سلبي على ميزان القوى بالدوري، ومنها خلق عدم تكافؤ الفرص بين الأندية، فهناك بعض الأندية التي تأثرت بخطف نجمها الأول أو بعض نجومها لمصلحة أندية أخرى مما أوقعها ضحية لشبح الهبوط للدرجة الثانية، فإن أردنا أن نحمي مسابقاتنا الرياضية من آفة «خفافيش الظلام» علينا أن نلزم الأندية بتوقيع مذكرات تفاهم وتعاون بينها من أجل حفظ حقوقها، فالهدف الأسمى من وراء تلك المذكرات هي إرساء التعاون في المجالات الرياضية والاجتماعية وتحقيق العديد من الأهداف الاستراتيجية التي تصب في مصلحة الأندية، ناهيك عن حفظ حقوق اللاعبين والمدربين.

وختاما للكلمة حق وللحق كلمة ودمتم على خير.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات