عاجل

البث المباشر

الخسارة الأولى

من الطبيعي أن تستأثر الخسارة الأولى التي تعرض لها المتصدر الشرقاوي بالأنظار عن جميع الأحداث الأخرى في الجولة المنتهية، بعد أن نجح الوصل في تأجيل أفراح الملك منهياً مسلسل الصمود دون خسارة في 23 جولة، في الوقت الذي ذهب فيه متصدر الدوري إلى زعبيل لكي يضع نهاية لحالة الانتظار، لكن يبدو أن الضغط النفسي الواقع على اللاعبين كان أكبر من تحملهم، خصوصاً أنهم لم يعتادوا على مثل هذه الأجواء القاسية، التي تتطلب لاعبين متمرسين في التعامل مع لحظات الحسم، كما أن الخوف من تلقّي الخسارة الأولى ضاعف من حجم الضغط على اللاعبين وقيد حركتهم بشكل ملحوظ فوقعوا في المحظور.

الخسارة الأولى للشارقة، التي كانت في الجولة الـ 24 من عمر المسابقة جاءت في التوقيت الذي يفترض أن يحتفل فيه المتصدر باللقب، لذا كان من الطبيعي أن يكون وقعها صادماً على جماهير الملك من جهة، وعلى اللاعبين من جهة أخرى، ومع ذلك فالخسارة لم تنهِ الأحلام الشرقاوية بالفوز بلقب طال انتظاره ولم يدخل خزينة النادي منذ 23 عاماً، ولا يزال الفريق في الصدارة وبحاجة إلى ثلاث نقاط لحسم اللقب، نعم الأمور أصبحت صعبة بعد تقلص الفارق بينه وبين شباب الأهلي إلى ثلاث نقاط، ومع ذلك، فإن مصير اللقب لا يزال بيد الشارقة، وهو من يملك مفاتيح البطولة حتى الآن.

الخسارة الأولى للشارقة رفعت درجة إثارة دورينا في الأمتار الأخيرة، بعد أن كان الشارقة يغرد وحيداً في الصدارة منذ بداية الموسم، وما يحدث في صراع الهبوط في مؤخرة جدول الترتيب، الذي لا يزال يكتنفه الغموض إلى جانب الصراع المحتدم على المراكز الأربعة المؤهلة للبطولة الآسيوية، من شأنه أن يرفع درجة إثارة دورينا ويصل بها لمرحلة الغليان قبل أن تصل لمحطتها الأخيرة.

كلمة أخيرة

الخسارة الأولى للمتصدر الشرقاوي اختبار حقيقي لقوة شخصية متصدر الدوري منذ 24 جولة، وهو الأمر الذي تراهن عليه جماهير الملك لحسم اللقب فيما تبقى من عمر المسابقة.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات