عاجل

البث المباشر

بطولة الأحلام !!

محظوظون هم جمهور الكرة انهم عاشوا إثارة النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا التي أعتبرها شخصيا أعظم بطولة في تاريخ كرة القدم من مختلف النواحي الفنية. والإثارة التي صاحبتها في كل أدوارها حتي أصبح النهائي إنجليزيا خالصا بين ليفربول وتوتنهام.
والحقيقة أنني عشت الأيام التي كان فيها دوري أبطال اوروبا سماعياً فقط. اي أنك تسمع عنها وتقرأ نتائجها فقط عبر الصحف. وأذكر اننا لم نكن نشاهد سوي المباراة النهائية التي كان التليفزيون المصري ينقلها سنويا بداية من عام 1981 بالمباراة النهائية بين ليفربول وريال مدريد والتي فاز بها الفريق الإنجليزي بهدف الظهير الآن كنيدي. أما قبل ذلك التاريخ فلم نكن نشاهد مطلقا تلك المباريات.
الآن ومع التقدم التكنولوجي الرهيب أصبح المشاهد العادي يتمكن من مشاهدة كل المباريات بلا استثناء من الأدوار التمهيدية وحتي النهائي. بل أنه يتمكن من مشاهدة إعادة المباريات التي لم يشاهدها لإقامتها في نفس التوقيت.
وأعود إلي بطولة هذا العام التي تعتبر بكل المقاييس الأفضل من كل الوجوه في تاريخ البطولة التي إنطلقت عام 1956. لأنها شهدت كما من الإثارة غير مسبوق والأهم أنها شهدت أكبر كم من المتعة بالريمونتادا التي شهدتها. حتي أن هذه البطولة وضعت أمام جمهور الكرة يقينا أن كل شيء في تلك اللعبة المجنونة وارد طلما تبقي من عمر المباراة ولو ثوان قليلة.
وقد تابعت جمهور الكرة المصرية. وهو يشاهد الفوارق العملاقة بين الكرة الأوروبية والكرة في بلادنا التي تتمتع بسرية شديدة ومازالت للموسم الثامن علي التوالي تقام خلف أسوار مغلقة. وتساءلت "متي ستصل إلينا هذه اللعبة الشيقة. بدلا من اللعبة التي تقام في ملاعبنا. دون أن أجد إجابة.
والحقيقة أن دوري الأبطال 2018- 2019 دخل التاريخ بجدارة كأكثر بطولة دراماتيكية في كرة القدم بما شهدت عبر كل أدوارها المتتالية. لتنضم إلي بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2000 التي تسجل أنها أكثر بطولات المنتخبات دراماتيكية.
منذ إنطلاق أدوار خروج المهزوم وقعت الريمونتادا تباعا. وبعد أن كنا نشاهدها مرة واحدة في الموسم علي غرار مباراة برشلونة وباريس سان جيرمان التي ولدت فيها كلمة "الريمونتادا" . شاهدناها في بطولة هذا الموسم في أغلب اللقاءات وبدأت في موقعة مانشستر يونايتد الذي خسر بجدارة علي ملعبه امام باريس سان جيرمان ثم عوضها بفوز كبير 3-1 في فرنسا" وبعدها شاهدنا بورتو ينتظر الوقت القاتل ليحسم فوز مهم علي روما 3-1 بعد خسارته ذهابا 2-1. ثم جاء الدور علي يوفنتوس ليحقق مهمة مستحيلة بتعويض خسارته صفر-2 وتحقيق فوز عملاق 3-صفر بثلاثية للعملاق رونالدو.
شاهدنا خروج الريال حامل اللقب رغم الفوز علي أياكس في عقر داره 2-1 ليخسر 4-1 في البرنابيو. قبل ان يكرر ما فعل امام يوفنتوس عندما خسر علي ملعبه صفر-1 قبل أن يعوضها بفوز 2-1 في ملعب اليوفي. كانت مرشحة للزيادة.
تابعنا كيف عوض ليفربول تعادله السلبي مع البايرن في الأنفيلد لينتزع بطاقة التأهل لدور الثمانية منه في ملعبه 3-1. وتابعنا كيف تمكن توتنهام من تسجيل هدف قاتل عندما كان متأخرا 2-4 أمام مانشستر سيتي العملاق ليحول النتيجة إلي 3-4 مستفيدا من قاعدة الهدف خارج الديار.
پفي المربع الذهبي إرتفعت الإثارة إلي درجة الجنون عندما عوض ليفربول خسارته أمام برشلونة ميسي بثلاثية ليسجل رباعية مستحقة ومذهلة وبعدها بساعات ينتزع تونتهام تأهلا عجيبا علي أياكس بهدف قاتل في الدقيقة 95 حول خسارته إلي 2-3 ليستفيد مرة أخري من فوزه علي ملعبه بهدف نظيف. هذه هي كرة القدم التي نتمني أن نعرفها يوما وتدخل بلادنا!!!

*نقلا عن الجمهورية المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات