عاجل

البث المباشر

ضياء الدين علي

كاتب رأي

ضغط وإثارة ورعب

* دخل دوري الخليج العربي في منعطف النهاية، ووصلت الإثارة إلى ذروتها مع المتغيرات التي شهدها الأسبوع 24، لاسيما بالنسبة إلى المتصدر الشرقاوي الذي صادف الخسارة للمرة الأولى على يد الوصل، وهذا السيناريو المشحون بالقلق والتوتر، بالتأكيد لم يتمناه ولم يتوقعه جمهور «الملك» الذي كان يمنّي النفس بتتويج مبكر يحسم به اللقب العزيز قبل الوصول إلى محطة الأسبوع الأخير، ولكن مع التفريط «القسري الغريب» الذي حدث في الأسابيع الماضية، عبر مسلسل التعادلات مع عجمان وكلباء ودبا، تأزمت الأمور وأصبح السهل صعباً.

وفي تقديري أن الخسارة من الوصل لها حيثياتها أكثر من تلك التعادلات التي كلفت الفريق كثيراً، ولنا أن نتذكر أن الفارق بين المتصدر ومطارده المباشر (شباب الأهلي) كان في وقت ما 11 نقطة بالتمام والكمال، حتى ندرك حجم التفريط الذي حدث بتناقص هذا الرقم إلى 3 نقاط فقط، قبل جولتين من نهاية المسابقة.

* لن نختلف على حقيقة أن الشارقة هو الذي صعبها على نفسه، بغض النظر عن طموحات المنافسين وحسابات الفرق التي لعب معها، فشباب الأهلي «المتربص» يؤدي ما عليه ويلعب للفوز ويحققه تحت شعار «لعل وعسى»، والفرق الأخرى كلها من الطبيعي أن تبحث عن الفوز وهي تلعب معه كذلك، إن لم يكن لحساسية تخص موقفها بالنسبة إلى الهبوط أو المنافسة على المراكز الأربعة المؤهلة لدوري آسيا، فيكفي بالنسبة لأي منها أن يقال إنه نجح في عرقلة البطل، وهذا ما نجح فيه الوصل مؤخراً، فقد حقق ما لم يحققه سواه، وفي الوقت نفسه حرم الشارقة من إنجاز قياسي كان يباهي ويعتز به كثيراً.

وإذا كانت انتصارات شباب الأهلي صنعت «ضغطاً»، فالخسارة الأولى أمام الوصل أراها صنعت «رعباً»، ليس فقط لأن الفريق تذوّق طعم الخسارة للمرة الأولى، وإنما لأن الاحتمالات بدأت تضيق والمخاوف أصبح لها وجود حقيقي.

* وعلى الرغم من كل ما سبق، فإن الكرة ما زالت في ملعب «الشارقة» الذي تبقت له مباراة على أرضه أمام الوحدة، وأخرى أخيرة على أرض الإمارات، فكل المطلوب أن يحقق فوزاً واحداً، أو أن يخسر منافسه بالمقابل في إحدى المباراتين اللتين سيلعبهما على أرضه أمام بني ياس والفجيرة، والأمر حسابياً يبدو بسيطاً جداً، بشرط أن يرى المشهد بمعزل عن الهواجس والأوهام والقلاقل التي صنعتها النتائج في الأسابيع الماضية.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات