عاجل

البث المباشر

ضياء الدين علي

كاتب رأي

ملك إنجلترا

* رسم مانشستر سيتي خريطة جديدة للدوري الِإنجليزي، وأعاد توزيع مراكز القوى فيه من جديد منذ انتقلت ملكيته لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، فالقمر السماوي اكتمل بدراً وأخذ مداراً آخر ابتداء من عام 2008، ويكفي للتدليل على ذلك أن الحقبة السابقة لهذا التاريخ شهدت لقبين للدوري فقط، بينما في ولاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان تحققت أربعة ألقاب «بريميرليج»، إضافة إلى سبعة ألقاب في مسابقات محلية أخرى، و يؤخذ في الاعتبار أن ال 11 عاماً المرتبطة بالملكية الإماراتية للنادي الإنجليزي لم يبارِهِ فيها فريق آخر، وكان صاحب العدد الأكبر من بطولات وألقاب الكرة الإنجليزية.

* وكان حسن الختام حاضراً في الفصل الأخير من عمر المسابقة، حيث قدم السيتي واحدة من أفضل مبارياته خلال الموسم، بتحقيق الفوز بأربعة أهداف مقابل هدف أمام برايتون، الذي استأسد في تلك المباراة، وكان المبادر إلى التسجيل في الدقيقة 27، ولكن الهدف كان له تأثير معاكس عند كتيبة جوارديولا، حيث انطلقت عاصفة السماوي، ولم تهدأ حتى استقبلت شباك برايتون الأهداف الأربعة، عوضاً عن الفرص الضائعة التي برهنت على السيادة الميدانية والتفوق التكتيكي للفريق.

* وأسهم في صنع دراما الفصل الأخير ذاك الحضور الطاغي لفريق ليفربول طوال الموسم، تحت قيادة الألماني يورجن كلوب، لا سيما أن المنافسة بينهما كانت محكومة بأجزاء الثواني في دقائق الوقت القاتل من مباريات الأسابيع الأخيرة، فكان تحقيق الفوز ل «السماوي» مقابل تورط «الريدز» في التعادل مرات سبباً في تعويض فارق السبع نقاط الذي كان يتفوق به ليفربول، لتذهب الصدارة إلى السيتي بفارق نقطة واحدة عند محطة الجولة الأخيرة، التي قابل فيها ليفربول على ملعبه ولفرهامبتون، ما يعني أن خسارة أو تعادل أحدهما مقابل فوز الآخر كان سيحول مسار البطولة مباشرة إلى الآخر، وقد كانت محصلة هذه المنافسة الشرسة أن الاثنين حققا للمسابقة العريقة أعلى سجل من النقاط في تاريخها، باختراق سقف ال 90 نقطة.

* ومن المعاني التي توقفت عندها والتي أظهرت كيف كانت المنافسة محمومة بين المدربين القديرين، وكيف يقدر كل منهما الآخر، اتفاقهما على أن كليهما جدير باللقب، وأن الخاسر لن يكون مقصراً بأي حال، وقول جوارديولا: «سيتي كان بحاجة إلى تحدي ليفربول ليؤكد تفوقه، مثلما احتاج الأسطورة محمد علي كلاي لتحدي جوفريزر ليثبت أنه الملك».

*نقلا عن الخليج الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات