عاجل

البث المباشر

رسالة منصور

قبل عشرة أعوام فقط حدث تحوّل غير متوقع لموازين القوى في مهد كرة القدم في العالم، عندما برز اسم نادي مانشستر سيتي ليتصدر العناوين الرئيسة لأقوى دوري في العالم، محققاً إنجازات مدوية وضعته في مصاف الكبار، ليس فقط على صعيد إنجلترا بل على مستوى القارة العجوز بأكملها. قبل عشرة أعوام لم يكن هناك ذكر أو مكان في مدينة مانشستر، إحدى أكبر المدن الإنجليزية، سوى لنادٍ وحيد هو مانشستر يونايتد الذي يحتل المدينة ويسيطر على القاعدة الجماهيرية الأكبر على صعيد الأندية الإنجليزية. وفي زاوية ليست ببعيدة عن معقل اليونايتد، يوجد نادٍ صغير يكاد لا يكون له موقع، شاءت الأقدار أن تذهب ملكيته لرجل يملك رؤية استثنائية في عالم الاقتصاد والاستثمار. ومنذ اللحظة التي انتقلت فيها ملكية النادي لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، كانت بمثابة نقطة التحوّل للكثير من الأفكار التي جعلت العالم يقف إعجاباً أمام تلك التجربة الثرية لسموه، والتي حوّلت نادياً متواضعاً إلى مؤسسة استثمارية تخطت قيمتها السوقية كيانات عريقة في زمن قياسي.

الاستثمار في عالم كرة القدم يختلف عن غيره من الاستثمارات لأن نجاحه مرتبط بالنجاح الفني، ومن هنا تكمن الصعوبة المتمثلة في كيفية تحقيق التوازن بين الاستثمار التجاري من خلال رفع اسم النادي في السوق الداخلية والأوروبية وربطه بالنجاحات الفنية لضمان تحقيق معادلة النجاح. ومن هنا بدأ التحدي

وانطلقت الأفكار الإبداعية لسمو الشيخ منصور الذي اختار الانطلاق من القاعدة في السنوات الأولى، من خلال تأسيس أكاديميات تهتم بالناشئين وربطهم بشعار النادي، وعلى خط موازٍ كان العمل على التعاقد مع لاعبين يملكون الجرأة وروح التحدي لاقتحام عالم الكبار، ولأن الاختيار كان مدروساً بعناية نجح مانشستر سيتي في أن يفرض نفسه على عالم الكبار وأن يصبح كبير إنجلترا.

كلمة أخيرة

تجربة الاستثمار في نادٍ صغير في مدينة يسيطر عليها نادٍ كبير بحجم مانشستر يونايتد، رسالة أراد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إيصالها للعالم، يؤكد من خلالها قدرة أبناء الإمارات على إدارة الاستثمارات الناجحة في مختلف دول العالم.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات