الرميثي والموهوبون الصغار

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

الحديث عن اللاعبين الصغار يجب أن يبقى على طاولة النقاش، لأن إهمالهم أو عدم الاعتناء بهم وعدم صقل مواهبهم سيفقد الكرة الإماراتية أهم أسباب الاستمرارية.

الاهتمام باللاعبين الصغار مسؤولية الأسرة والنادي والمدرسة وكل من له علاقة بهم.عندما كان محمد خلفان الرميثي رئيساً لاتحاد الكرة ركز بدرجة كبيرة على اللاعبين الصغار خلال وجودهم في منتخبات الفئات العمرية، وكان يتابعهم باستمرار ويسأل عن المعوقات التي تعوق تطورهم أو توقف مواهبهم عند حد معين.

كان الرميثي يتابع تدريبات منتخبات الفئات العمرية ويسجل ملاحظاته، ويقرأ تطور أداء اللاعبين الناشئين ويناقش المدربين بخصوصهم، فضلاً عن متابعته لمشاكلهم الشخصية.

عندما كان يسافر خارج الدولة، كان كثير الاتصال يسأل عن سير أمور منتخبات الفئات العمرية، وكذلك يسأل عن بعض الموهوبين، وكان من بينهم لاعب الجزيرة أحمد ربيع.

اشتغل الرميثي ومجلسه واللجنة الفنية في وقته على توفير بيئة مناسبة لمنتخبات الفئات العمرية، وركز على إقامة دورات دولية داخل الدولة والمشاركة في بطولات خارجية، حتى تغيّرت المعادلة، وأصبح اللاعب ينضج وينمو في المنتخب وليس في النادي، خصوصاً في ظل إقامة معسكرات طويلة نسبياًَ.

في أحد معسكرات منتخب الشباب الإماراتي في إيطاليا، أصيب حارس المرمى أحمد شامبيه بنزلة برد عادية، فظل الرميثي حينها يواصل الاتصال حتى تأكد من شفاء شامبيه.

حرص الرميثي خلال فترة وجوده في اتحاد الكرة على تطوير عمل الأجهزة الطبية من أجل الحفاظ على سلامة اللاعبين الصغار، وكذلك رفع معدل الوعي الصحي لديهم.

لذلك، عندما استقال مجلس الرميثي عام 2011 بقي بناؤه صامداً لمدة أربع سنوات أخرى، وولد جيل قوي مثّل الكرة الإماراتية في العديد من المحافل القارية والدولية أحسن تمثيل، وحقق العديد من الإنجازات التي كانت صعبة المنال.

بعد تأسيس شركات كرة قدم في الأندية وولادة مدارس وأكاديميات، لا بد من مضاعفة العمل لصقل مواهب الواعدين وإعدادهم لتمثيل الكرة الإماراتية في المستقبل.

الإعلام الرياضي والأندية والاتحاد وعائلات اللاعبين وغيرهم مطالبون بتوفير أفضل الظروف للاعبين الصغار من أجل أن يحققوا أحلامهم.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.