عاجل

البث المباشر

محمود الربيعي

كاتب مصري

ليفربول يضحك أخيراً!

كان من العدل عندما يحقق ليفربول الإنجليزي لقباً، بعد هذا الغياب الطويل، أن يكون لقباً غير عادي، كما هو الحال في بطولة دوري الأبطال الأوروبي «شامبيونز لييج»، وهو اللقب الأغلى والأروع على مستوى أندية العالم.

النادي الإنجليزي العريق يحقق اللقب السادس في تاريخه بعد أن ابتعد عنه منذ العام 2005، وكان خير تعويض عن ابتعاده عن لقب الدوري الإنجليزي فترة زادت على ربع قرن من الزمان! وعندما أقول إن هذا اللقب كان من العدل أن يتحقق الآن فذلك لثلاثة أسباب، الأول: لأن ليفربول أدى موسماً رائعاً وخسر بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطة واحدة عن البطل المتوج مانشستر سيتي، ولولا التطور الهائل الذي حدث لسيتي في السنوات الأخيرة، لكان ليفربول بطلاً لكل موسم، أما السبب الثاني فقد كان لا بد من أن يفوز ليفربول حتى يهدي جماهيره المتعطشة هذا اللقب الكبير، ولا أعتقد أن هناك من سيختلف كثيراً عن أن هذه الجماهير هي الأروع على مستوى العالم كله، وأهدت فريقها أجمل الأغاني الكروية وأكثرها شهرة على الإطلاق «أبدا لن تمشي وحدك» وأعتقد أن كل من تابع فوز ليفربول بلقب الدوري الأوربي أول أمس، كان يغني مع جماهير ليفربول هذه الأغنية التي شدت بها لحظة تسلمه الدرع، حقاً لقد كانت لحظات استثنائية أشعرت العالم بكم هي جميلة لحظات الانتصار، وكم هو رائع أن يفوز فريق مدينة ليفربول التي تحب فريقها بجنون بأغلى الألقاب.

أما ثالثة الأسباب التي زادت من جمال هذا اللقب أنه كان بمثابة مكافأة، في توقيت ما كان له أن يتأخر أكثر من ذلك، للمدرب الألماني الملهم يورجن كلوب، فأخيراً صالحته الألقاب، بعد أن أصبح متخصصاً في الوصول للنهائيات الكبرى ثم خسارتها! لقد كانت الأقدار رحيمة به وهي تهديه هذه البطولة الكبرى في هذا التوقيت، بعد أن صنع فريقاً رائعاً، وأعاد له هيبته وقوته، ولا سيما أنه كان قد خسر نفس هذا اللقب أمام ريال مدريد في العام الماضي، ولم يكن يتحمل هذا المدرب العملاق، الذي يراه كثيرون أنه الأفضل على مستوى العالم حالياً، نعم لم يكن يتحمل خسارة للعام الثاني على التوالي، ولك أن تتصور الفارق الآن بين أن تفوز وتصبح حديث كل الناس وبين أن تخسر، فتخسر كل شيء وتوصم بأنك مدرب منحوس، فيا للأقدار الرحيمة، التي وضعت المدرب الألماني كلوب في مكانته التي يستحقها، وكافأت عمله ببطولة مرموقة هي الأروع على مستوى الدنيا.

*نقلا عن البيان الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة