عاجل

البث المباشر

جاسب عبد المجيد

إعلامي عراقي

باوزير والفرق المُتخمة بالنجوم

منذ صغره، كان لاعب الظفرة خالد باوزير محباً للتعليم وطالباً مجتهداً، وفي الوقت نفسه كان حريصاً على إعطاء كرة القدم حقها من الوقت، لأنه يؤمن بما لديه من موهبة ومن قدرات. شكّل باوزير أحد أعمدة منتخب 1995 تحت قيادة المدرب خليفة مبارك، إلى جانب عمر جمعة وخلفان مبارك وعلي سالمين وأحمد العطاس وعبدالله غانم وجاسم جوهر وراشد الهاجري وأحمد جميل ومحمد عبدالباسط وآخرين.

عندما كان الجهاز الفني يُبقي باوزير على مقاعد البدلاء، كان اللاعب يرد بمزيد من التدرب والتعلم والمنافسة. كان يرفض تماماً مبدأ اليأس والاستسلام، لأنه يعشق كرة القدم بدرجة كبيرة ويثق بموهبته.

اليوم يتصدر خبر إمكانية انتقال اللاعب من الظفرة إلى أندية محلية أخرى بعد تميزه في الموسم المنقضي، وهذا أمر وارد، فكل موهبة في كرة القدم تحظى باهتمام الأندية الكبيرة التي بإمكانها دفع مبالغ كبيرة للحصول على خدمات المميزين الذين يصنعون الفارق.

الانتقال إلى الأندية المتخمة بالنجوم يمكن أن يضرّ اللاعب باوزير إذا وضعت موهبته على مقاعد البدلاء كما حدث للاعبين آخرين، وهذا يقلل من فرص اللاعب في تمثيل المنتخب الوطني.

باوزير الذي كافح كثيراً من أجل أن يقدم ما لديه للجمهور، ليس من السهل عليه العودة إلى الظل من أجل المال فقط، لذا، فعلى من يدير شؤون اللاعب أن ينظر إلى قدراته وإلى إمكانية توظيف موهبته لخدمة الكرة الإماراتية، وليس إلى المال فحسب.

الجمهور الإماراتي ينتظر من باوزير مزيداً من التألق في المواسم المقبلة لكي يكون رافداً للأبيض ويكون عوناً لزملائه الدوليين في سعيهم لتحقيق الإنجازات وإسعاد عشاق الكرة الإماراتية.

لا أحد يتمنى عرقلة انتقال موهوب من نادٍ إلى آخر في زمن الاحتراف باستثناء جماهير النادي الذي ينتمي إليه اللاعب، لكن ليس من المستحسن أن تعتزل المواهب قبل الأوان بسبب عدم وجود فرص لخوض المباريات، خصوصاً في الفرق التي تستقطب الموهوبين الشباب وتحيلهم إلى مقاعد البدلاء عن قصد لإضعاف قدرات الفرق الأخرى.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات