عاجل

البث المباشر

تفوق الإنجليز

سيبقى موسم 2018 ـ 21019 موسماً استثنائياً في تاريخ الكرة والأندية الإنجليزية، بعد أن تربعت على قمة الهرم الأوروبي باحتكارها لبطولتي أوروبا ودوري الأبطال، في سابقة هي الأولى من نوعها، ولم يسبق في تاريخ البطولتين سواء الحديث أو القديم أن سجلت أربعة فرق من البلد نفسه حضورها في المباراة النهائية، عندما حضر ليفربول وتوتنهام في نهائي دوري الأبطال وتشيلسي وأرسنال في نهائي الدوري الأوروبي للأندية، ما يمثل شهادة نجاح وتفوق للأندية الإنجليزية التي احتكرت الألقاب الأوروبية، بما فيها لقب السوبر الأوروبي الذي سيجمع بين ليفربول وتشيلسي، ما يعني أن البطل سيكون نادياً إنجليزياً أيضاً، وهو ما يؤكد على التفوق الواضح للأندية الإنجليزية هذا الموسم على مختلف الصعد.

تفوق الأندية الإنجليزية واحتكارها للبطولات الأوروبية يعود أساساً لتفوق المسابقة المحلية. ولنعد بالذاكرة لتفاصيل المنافسة المحتدمة بين مانشستر سيتي وليفربول وفارق النقطة التي أبقت على الصراع بينهما حتى صافرة آخر مباراة في الدوري، وبين ما يحدث في الدوريات الأخرى كالإسباني الذي حسمه برشلونة قبل أسابيع طويلة من النهاية أو مع الدوري الإيطالي أو الألماني وحتى الفرنسي والتي حسمت جميعها مبكراً نظراً لعدم وجود منافسة حقيقية.

كل هذه مؤشرات تؤكد على أن نجاحات الأندية الإنجليزية خارجياً تعود لتفوق المسابقة المحلية، التي لم تكن فيها فوارق فنية شاسعة بين الفرق المنافسة، بينما كان الوضع مغايراً في الدوريات الأخرى التي كانت فيها الفوارق الفنية كبيرة، ما انعكس سلباً على المستوى الفني للمسابقة.

الإنجليز عندما خططوا للعودة إلى الزعامة الأوروبية انطلقوا من المسابقة المحلية، أعادوا ترتيب البيت من الداخل من خلال تقوية الأندية المحلية، ليس بالمال وحده بل بالفكر والتخطيط والتركيز على الأكاديميات، وصنعوا مسابقة محلية لها خصوصيتها دون الجري خلف الأسماء اللامعة والصفقات المدوية، وقاموا بصناعة نجوم جدد، ولأن التخطيط كان سليماً والأهداف كانت واضحة كان الوصول للقمة سهلاً، ولأن العمل كان ممنهجاً ومدروساً لذا فإنهم سيبقون في القمة ولن يتنازلوا عنها أبداً.

كلمة أخيرة

وجود أربعة أندية إنجليزية واحتكارها لأهم وأقوى بطولتين في القارة العجوز، إلى جانب دوري هو الأجمل والأقوى في العالم، محصلة تستدعي التوقف أمامها لأنها تستحق ذلك.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات