عاجل

البث المباشر

البرتغال تؤكد سطوتها على القارة العجوز

قالوا إنها فازت صدفة باليورو 2016 وإنها كانت ضربة حظ لأنها لم تقنع بالأداء.. لكن البرتغال أرادت تأكيد سيطرتها على القارة العجوز من خلال ظفرها بأول نسخة من دوري الأمم الأوروبية عن جدارة واستحقاق على حساب هولندا الشابة.

في كل مرة يستفز كريستيانو رونالدو، يأتي الرد قاسيًا على أرض الملعب، وثلاثيته في مرمى سويسرا خير دليل على ذلك. أعتقد أنها إحدى أروع ثلاثيات "الدون" رونالدو لأنها مزيج من الفنيات العالية والمهارات المميزة والتمركز الممتاز والحس التهديف القاتل... قدرة الدون على خلق الحوافز لنفسه لتحقيق المزيد من البطولات والإنجازات تدرّس في تاريخ الرياضة العالمية، فهو يصنع الحدث منذ 15 عامًا وسيستمر في ذلك في السنوات القادمة..

ما زال النحس يلازم هولندا في المباريات النهائية، لكن للأمانة تفوق البرتغال كان واضحًا لعدة أسباب سنستعرضها في ما يلي:

أولاً، استفادة البرتغال من عاملي الأرض والجمهور، فاستضافة البرتغال لمباريات النصف النهائي والنهائي أعطتها حوافز إضافية للظفر باللقب وتعويض خيبة اليورو 2004 عندما هزمت في عقر دارها في النهائي أمام اليونان.

ثانيًا، حنكة المدرب فرناندو سانتوس الذي كسب معركته التكتيكية ضد الهولندي كومان، حيث تسيّد أبناء سانتوس المباراة من بدايتها حتى نهايتها وأعطت تبديلاته إضافة كبيرة، خصوصًا زجه باللاعب رافا سيلفا الذي أرهق الدفاع الهولندي كثيرًا .

ثالثًا، الصلابة الدفاعية البرتغالية التي كانت من أبرز أدوات الظفر باليورو 2016، وقد تجلى ذلك من خلال الفرص القليلة جدًا التي سنحت للطواحين الهولندية. رابعًا، الحد من خطورة مفاتيح لعب المنتخب الهولندي، فلم يظهر فرنكي دي يونغ بنفس المستوى الذي ظهر به في نصف النهائي أمام انكلترا، ما انعكس بشكل واضح على صناعة الفرص الهولندية.. خامسًا، الفوارق الكبيرة بين هجوم البرتغال وهجوم هولندا فالثلاثي رونالدو وبرناردو سيلفا وغيديس قدموا مباراة كبيرة خصوصًا في المرتدات، في حين أنّ خط الهجوم بدا نقطة الضعف الأساسية لكتيبة الصخرة فان دايك.

وأخيرًا، صنع لاعب بشكل خاص الفارق في مباراتي البرتغال وهو برناردو سيلفا الذي حصد جائزة أفضل لاعب في البطولة، حيث قدم تمريرة هدف اللقب لغونسالو غيديس وكان قد أهدى رونالدو تمريرة حاسمة أخرى في نصف النهائي أمام سويسرا.. برناردو سيلفا جعل برتغال 2019 أفضل من برتغال 2016، لما يمتلك من فنيات عالية وعبقرية في التمرير..

في الختام، كتب رونالدو ورفاقه صفحة ذهبية جديدة في تاريخ البرتغال، مقدمين أداءً قويًا ومتوازنًا يمزج بين صلابة الدفاع والحراسة وقوة الوسط وبراعة الهجوم، وبين خبرة المخضرمين وحيوية وتعطش الواعدين.. ويبقى السؤال: هل ستنجح البرتغال بالظفر بكأس الأمم الأوروبية القادمة، لتستمر سيطرتها على القارة العجوز؟

*خاص بالعربية.نت - رياضة

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات