عاجل

البث المباشر

وهم سقف الرواتب

من أكثر المواضيع غرابة في واقعنا الكروي الراهن تلك المتعلقة بقانون سقف رواتب اللاعبين المواطنين، الذي كان يهدف للحد من الارتفاع الكبير للرواتب والتخفيف على الاندية، والذي فشل فشلاً ذريعاً لاستحالة تطبيقه عملياً على أرض الواقع. ليس لأن مسألة تطبيقه أشبه بضرب من ضروب المستحيلات فقط، بل لأنه غير منصف ويحتوي على ظلم وإجحاف واضح للاعبين المواطنين. وإصرار اتحاد الكرة على فرض القانون، رغم المعارضة التي يجدها من جانب الأندية، حال دون تطبيقه في الموسم الماضي وسيحول دون تطبيقه في المستقبل، وباختصار فإن جميع المحاولات ستذهب أدراج الرياح، وإصرار الاتحاد على موقفه من شأنه أن يفتح أبواب التحايل على مصراعيه بعقود من تحت الطاولة.

اتحاد الكرة ومن خلال جمعيته العمومية الأخيرة أصر على الإبقاء على موضوع سقف الرواتب ونجح في مسعاه، في الوقت الذي فشل فيه بإيجاد صيغة واضحة وعملية لتطبيق القانون، وفي الوقت الذي كان متوقعاً أن يكون قرار الإلغاء حاضراً في العمومية، خصوصاً بعد أن أخل بموازين القوى بين العديد من الأندية في الموسم المنتهي، نتيجة التزام بعض الأندية بالسقف في الوقت الذي لجأت فيه أندية أخرى إلى العديد من طرق التحايل بهدف الالتفاف على القانون، الأمر الذي كان وراء تولّد حالة من عدم القناعة باستمراره من جانب أغلب إدارات الأندية.

الحديث عن سقف الرواتب أصبح مقدمة لفتح أبواب التحايل على القانون بشكل مباشر، كما أنه أوقع عدداً من الأندية في المحظور بدليل تراجع نتائج عدد من الأندية التي التزمت بالقرار، الذي أخل بموازين القوى بشكل واضح في الموسم المنتهي، ووجود أندية تتعامل مع السقف بعقود تحت الطاولة يفرض على جهة الاختصاص إعادة النظر في القرار الذي لن يخدم كرتنا ولن يحدَّ من مسألة ارتفاع رواتب اللاعبين، بقدر ما سيفتح المجال للتلاعب في العقود والالتفاف على القانون.

كلمة أخيرة

قانون سقف الرواتب أصبح أشبه بالوهم الذي يحاول اتحاد الكرة إثبات واقعيته، بينما هو بعيد كل البعد عن الواقع، والإصرار على تطبيقه بمثابة الدعوة للتحايل بعقود من تحت الطاولة.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات