عاجل

البث المباشر

فرح سالم

كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية

المنتفعون

بعيداً عن الأداء وما يحدث داخل المستطيل الأخضر، هناك جانب سيئ لدينا في طريقة إدارة اللعبة من قبل بعض الأندية، وهي أن الإدارات تعتمد على وكلاء محددين ودائرة مغلقة، ولا يمكن لأي وكيل التعامل مع الإدارات مهما كان اسمه.

بمعنى أن سوق اللاعبين والمدربين مغلق على أسماء محددة، وتحليلياً .. هذا يعني أن هناك فئة منتفعة، وتستفيد من الصفقات وتحقق أهدافاً ذاتية، والقصص التي يمكن سردها كثيرة جداً.

الأمر المؤسف الآخر أن الوكيل الذي يرغب في عرض لاعبيه أو المدربين للأندية، يمكنه الحديث مع إدارة النادي، ولكن الصفقة لن تتم إلا عن طريق الوكيل «المقرب».. وذلك حتى تكون هناك دائرة «منتفعة».

ويقال .. إن هناك وكيلة من أمريكا اللاتينية في الانتقالات الشتوية عرضت لاعباً على أحد الأندية وكان العرض بأن عقده منتهٍ ويمكن التعاقد معه مجاناً، لكنها تفاجأت بأن النادي الفلاني طلب منها أن تعقد الصفقة عن طريق الوكيل المدلل والقريب من النادي، ولكن أولاً على اللاعب تجديد تعاقده مع ناديه ومن ثم يتم شراؤه!

لذلك .. يمكن أن يستغرب الشارع الرياضي من أن هناك إداريين متشبثين بالكراسي مهما حصل من نتائج سلبية، وهناك فئة بلا شك تعمل من أجل مصلحة الأندية وتعمل بكل إخلاص وتفانٍ.

ومن أجل مصلحة كرة القدم، لا بد من إبعاد هؤلاء «المنتفعين»، وإعادة ترتيب العديد من الأوراق، وأن تكون وسائل الإعلام الرياضي أكثر صراحة في التعامل مع هذا الملف، لأنه لا يمكن لأشهر الوكلاء الوصول إلى بعض الأندية إلا عن طريق «الدائرة المغلقة» .. حتى لو كان هؤلاء الوكلاء مثل رايولا وخورخي منديز.

الإدارة أمانة قبل أن تكون مسؤولية وتكليفاً، ولكن هناك من يتعامل معها بجوانب أخرى سلبية وتؤثر في تقدم كرة القدم بشكل غير مباشر، وهناك من يتعامل معها وكأنها دوام مسائي، وآخر ينظر إليها باعتبارها طريقة تقدمه للواجهة الرياضية عبر التصريحات والظهور الإعلامي.

وكل الأمور باتت واضحة وتظهر من فترة إلى أخرى، وكل شيء بات واضحاً، وسوق الانتقالات الحالية بدأت في إعادة العديد من النواحي السابقة، والتي ستظهر مستقبلاً بكل تأكيد.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات