رياضتنا بلا تسويق

محمد جاسم

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

هل هناك تسويق فعلي في مؤسساتنا الرياضية، وهل هناك جهة رياضية تعرف كيف تسوق لنفسها، وهل هناك في إدارات أنديتنا من يعتمد على التسويق كأسلوب ومنهج لإيجاد موارد إضافية لدعم المؤسسة الرياضية بعيداً عن الدعم الحكومي؟

للإجابة عن ذلك التساؤل يجب أن نوضح أولاً أن هناك فارقاً كبيراً بين التسويق والدعم الذي تقدمه بعض المؤسسات الوطنية تحت مسمى الرعاية، وهي في الحقيقة لا تخرج من كونها دعماً من جانب تلك المؤسسات الحكومية أو شبه الحكومية للرياضة، دون أن تجني تلك المؤسسات من وراء ذلك الدعم الذي تقدمه المردود الاستثماري أو التسويقي المطلوب.

وتقوم المؤسسات بذلك في إطار مسؤوليتها الوطنية تجاه الرياضة في الدولة من ناحية، ولوجود علاقة خاصة بين رئيس المؤسسة والنادي من ناحية أخرى.

إن ما يحدث في محيطنا المحلي تحت مظلة الرعاية التي تتبناها بعض المؤسسات الوطنية، ليس له علاقة بواقع التسويق الحقيقي في الأندية أو الرياضة بوجه عام، لأنها لا تعتمد الجانب الاستثماري بالنسبة إلى الطرفين، بدليل أن هناك جهة واحدة مستفيدة من الرعاية وهي الجهة الرياضية، بينما الجهة الأخرى لا تستفيد ولا تحقق المردود المطلوب لا من الناحية الاستثمارية ولا الاقتصادية ولا حتى الإعلامية، وهي مدركة لتلك الحقيقة، ولكنها تقوم بذلك كنوع من أنواع التزامها الوطني، والأمثلة عليها كثيرة ونفضل عدم ذكرها منعاً للإحراج، لأن هناك مؤسسات كبيرة وأندية عريقة معنية بالموضوع، ومع ذلك وبعد مرور أكثر من 11 عاماً على الاحتراف، ما زالت النظرة الاحترافية غائبة من جانب إدارات أنديتنا، التي نتمنى منها أن تكون أكثر واقعية واحترافية في التعاطي مع الواقع الجديد، لأن ما يحدث حالياً ليس سوى محاولات للبحث عن موارد إضافية بطرق غير احترافية، والإصرار على هذا الأسلوب سيجعل رياضتنا تغرق في بحر الهواية بالاعتماد على الدعم الحكومي فقط.

كلمة أخيرة

التسويق مردوده الاستثماري مشترك ويستفيد منه الطرفان، بينما الرعاية يستفيد منها طرف واحد، وهذا هو الفرق بين التسويق الفعلي وذلك الذي يعتمد على العلاقة المتبادلة.هناك فارق كبير بين التسويق والدعم الذي تقدمه بعض المؤسسات الوطنية تحت مسمى الرعاية.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.