إيهاب جلال الأصلح لتدريب المنتخب.. وحسام حسن فيه سم قاتل..!!

دندراوي الهواري

دندراوي الهواري

نشر في: آخر تحديث:

أفرزت بطولة الأمم الأفريقية 2019 والتى نظمتها مصر بنجاح مبهر، نتيجة جوهرية تستحق الدراسة والتحليل، وربما تغير كثيرا من المفاهيم الخاطئة، وهى أن المدرب الوطنى كانت له اليد الطولى والعليا من بين المدربين الأجانب للفرق المشاركة فى البطولة، والدليل القاطع أن المنتخبين اللذين وصلا للنهائى، الجزائر والسنغال، يدربهما مدربان وطنيان..!!

الجزائرى جمال بلماضى البالغ من العمر 43 عاما، حيث من مواليد 25 مارس 1976، يدرب منتخب بلاده، ويتقاضى راتبا لا يتجاوز نصف ما كان يتقاضاه المكسيكى خافيير أجيرى، المدير الفنى لمنتخب مصر، ورغم ذلك وصل جمال بلماضى بفريقه إلى أقرب نقطة من منصة التتويج بالبطولة، بالوصول للمباراة النهائية، محققا الحُسنيين، الانتصارات وجمال وقوة الأداء، بجانب السيطرة على كوكبة النجوم، من رفاق رياض محرز..!

وسار على نفس النهج، المدرب الوطنى السنغالى، أليو سيسيه، والذى يقود أيضا فريقا يضم كوكبة من النجوم المحترفين، بقيادة النجم ساديو مانى، واستطاع الوصول للمباراة النهائية، ولديه فرصة تاريخية للفوز بالبطولة، ليكتب اسمه بين الكبار الذين حققوا البطولة، عندما كانوا لاعبين، وأيضًا حصلوا عليها عندما أصبحوا مدربين، ومنهم بالطبع القدير محمود الجوهرى.

والطريف أن جمال بلماضى، وأليو سيسيه، يتشابهان إلى حد التطابق، فكل منهما مواليد شهر مارس وفى نفس العام 1976 وإن كان جمال بلماضى أكبر من أليو سيسيه بيوم واحد فقط، فجمال بلماضى من مواليد 25 مارس 1976 وأليو سيسيه من مواليد 26 مارس 1976.. والمدربان لا يتقاضيان رواتب كبيرة بالمقارنة بالمدربين الأجانب التى عجت بهم البطولة وسطروا فشلا كبيرا وعلى رأسهم «أجيرى»..!!

وتأسيسًا على ذلك، فإن المعنيين عن كرة القدم المصرية إذا أرادوا إسناد مهمة تدريب المنتخب المصرى، فإن الأصلح حاليًا ودون منازع، إيهاب جلال، والذى أثبت نجاحات مبهرة مع أندية مصر المقاصة والمصرى البورسعيدى، ولا يمكن أن نقيمه على تجربة تدريب نادى الزمالك، لأنها تجربة ذات خصوصية، فيها الإدارة أقوى من المدربين..!!

وبتجرد حقيقى، عند تقييم مدرب يجب تقييمه بشكل موضوعى، ومدى نجاحه مع الفرق الصغيرة والتى تحتل المنطقة الدافئة، وقدرته على انتشالها والدفع بها إلى المربع الذهبى، وهو ما نجح فيه إيهاب جلال، فيكفى أنه تولى مسؤولية تدريب فريقه الحالى «المصرى البورسعيدى» وكان فى حالة انهيار ويتلقى هزائم قاسية، ومفكك فنيا، ونجح إيهاب جلال بقدراته الفنية فى تغيير وتطوير الأداء وتمكن من احتلال المركز الرابع..!!

ويمتاز إيهاب جلال، عن أقرانه المدربين المصريين، بأن لديه فلسفة ورؤية كروية، ومُطلع على كل وسائل الخطط الفنية الحديثة والمبتكرة، ويتمتع بعين جواهرجى فى التقييم والفرز، وحسن توظيف اللاعبين، واللعب الجماعى، والأداء الهجومى، والأهم، أنه يتمتع بثبات انفعالى، وأخلاقيات كبيرة، مع شجاعة القرار، والشخصية القوية وقوة العلاقات مع اللاعبين.

ولا ننسى أن حسن شحاتة والذى حقق إنجازات كبرى مع المنتخب، كان يدرب فريق المقاولون العرب، ولم يكن مدربًا للأهلى أو الزمالك عندما أسندت إليه مهمة تولى المسؤولية الفنية للمنتخب..!!

ومن هذه المساحة، أحذر من إسناد مهمة تدريب منتخب مصر لحسام حسن وشقيقه إبراهيم، لعدة أسباب جوهرية، أولها أنهما لا يتمتعان بذرة واحدة من الثبات الانفعالى، ودائمو افتعال المشاكل وتأجيج مشاعر الجماهير، وتحويل ملاعب كرة القدم لميادين قتال وتراشق بأبشع الألفاظ، والدولة حريصة على توثيق علاقتها بالأشقاء الأفارقة والعرب، لذلك فإن حسام وشقيقه إبراهيم، سيتسببان فى وقوع أزمات دبلوماسية خطيرة، وما فعلاه أمام نادى فيتا كلوب فى الكونغو، كارثى، وكان حديث الصباح والمساء فى جميع وسائل الإعلام الكنغولية، حيث حطما غرف خلع ملابس استاد الشهداء، وكاميرات القنوات الفضائية، واشتبكا مع الجمهور..!!

علاوة على أن حسام حسن وشقيقه، لا يمتلكان قدرات فنية فى التدريب، وأنهما يعتمدان على الحماس فقط، لذلك سطرا فشلا مدهشا عندما توليان مسؤولية تدريب فريقى الزمالك وبيراميدز، رغم ما يضمه الناديان من إمكانيات ونجوم..!!

ونقولها من جديد، لا يصلح مدرب وطنى لتدريب منتخب مصر، سوى إيهاب جلال، فقط..!!

اللهم بلغت اللهم فاشهد...!!

*نقلاً عن اليوم السابع

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.