عاجل

البث المباشر

محاربو الصحراء وأسود التيرانجا

فى حسابات كرة القدم.. ليس من الضرورى أن ينال الفائز شهادات الاحترام والتقدير.. ولا حصر لها تلك المباريات المحلية والإفريقية والعالمية التى انتهت بفوز من لا يستحق.. ومعظم التعليقات التى أعقبت مباراة الجزائر ونيجيريا، أمس الأول، فى قبل نهائى بطولة الأمم الإفريقية الحالية.. لم تتوقف طويلا أمام النتيجة التى انتهت بفوز الجزائر وتأهلها لنهائى البطولة، إنما توقفت بمنتهى الاحترام أمام الروح التى لعب بها المنتخب الجزائرى وإرادته وإخلاصه.. وقد ساعد على الاقتناع بذلك إحساس مصرى جماعى بأن منتخبهم خذلهم كثيرا فى هذه البطولة التى لعب مبارياته خلالها بدون روح وإرادة وجدية.. كما أن كرة القدم أيضا لا تعرف الإجماع فى أى وقت وعلى أى أحد.. وبالتالى لا يمكن كرويا إطلاق أحكام جماعية عامة، سواء على الجمهور المصرى أو الجمهور الجزائرى.. وسيبقى هناك فى مصر من لم يشجعوا منتخب الجزائر، وكان هناك جزائريون احتفلوا بخسارة منتخب مصر.. ولا يمكن اتهام هؤلاء بخيانة العروبة أو حتى الإساءة لها..

فمن الطبيعى أن يلتزم المصرى بتشجيع منتخب مصر والجزائرى بتشجيع منتخب الجزائر.. وبعيدا عن تلك الأحكام العامة يمكن التوقف فقط أمام أغلبية مصرية شجعت المنتخب الجزائرى واحترمته، وأغلبية جزائرية احترمت مصر وحسن استضافتها لهم وتشجيع معظم أهلها لمنتخبهم.. وقد تأهلت الجزائر لنهائى البطولة لتواجه المنتخب السنغالى أو أسود التيرانجا.. والتيرانجا كلمة من لغة الولوف التى كانت لغة السنغال القديمة قبل دخول الإسلام.. وتعنى هذه الكلمة الترحيب وحسن الاستضافة.. وحتى لا يتم تفسير ذلك بالضعف والاستكانة تمت إضافة كلمة أسود كرمز ودلالة على القوة.. ولا أحد يستطيع توقع نتيجة المواجهة النهائية بين محاربى الصحراء وأسود التيرانجا.. ولن يذهب التاريخ إلى استاد القاهرة للمشاركة فى صياغة هذه النتيجة رغم انحيازه نظريا للجزائر التى فازت من قبل بهذه البطولة مرة واحدة 1990، أما السنغال فلم تفز بهذه البطولة من قبل.


*نقلاً عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة