سري للغاية

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

جميل ذلك التسابق من جانب إدارات أنديتنا لكسب خدمات اللاعبين النجوم لدعم صفوفهم والاستفادة من خدماتهم، سواء أولئك القادمون إلينا من الدوريات والأندية الأوروبية، أو على صعيد الانتقالات المحلية، ما ينذر بموسم ساخن سوف يكون عنواناً رئيسياً لدوري المحترفين، الذي تثب المؤشرات بأنه سيكون مختلفاً هذا الموسم عن سابقه، خاصة بعد دخول أندية الوسط والمؤخرة في ذلك السباق المحموم للتسلح بأفضل الأدوات من اللاعبين الأجانب والمواطنين والمدربين، بعقود لم تراعى فيها سقف للرواتب الذي لم يعد له وجود على ما يبدو.

الملفت في الموضوع وسط ذلك الحراك والسباق المحموم بين الأندية، هو إصرار إدارات الأندية على إخفاء قيمة عقود اللاعبين وعدم الكشف عنها، والتعامل معها بسرية متناهية لدرجة أنها تكون خفية في كثير من الأحيان على بعض أعضاء إدارة النادي نفسه، ناهيك غيابها عن الاعلام والجمهور الذي لا يعرف شيئاً عن الأرقام، التي يتم تداولها خلف الغرف المغلقة وفي الاجتماعات السرية، لدرجة أصبحت فيه إدارات الأندية تتعامل مع ملف عقود اللاعبين بأسلوب سري للغاية.

في زمن الاحتراف تحولت الأندية لشركات هكذا يفترض، وتم توثيق تلك النقلة في سجلات الدوائر الرسمية في الدولة، واعتمدت رسمياً على ذلك النحو في هيئة الرياضة واتحاد كرة القدم، ومعها تحولت الأندية لشركات تجارية ربحية، حتى وإن كانت لا تزال تتلقى الدعم الحكومي الذي يمثل المصدر الرئيس لميزانيات جميع انديتنا بلا استثناء، ولكن الوضع الجديد يفرض على إدارات الأندية أو شركات كرة القدم أن تتعامل بشفافية مع الأرقام، التي تخص الميزانيات وقيمة الصفقات التي تعقدها الأندية، ومن حق كل المعنيين معرفة تلك الحقائق والأرقام الخاصة بقيمة العقود، وهذا ما يحدث في مختلف الدوريات المحترفة في العالم، بينما ما يحدث على صعيد أنديتنا في هذه الجزئية لا علاقة له بالاحتراف.

كلمة اخيرة

السباق نحو التعاقد مع اللاعبين يقابله سباق من نوع آخر، متمثل في عمل المستحيل لعدم كشف قيمة العقود من جانب الأندية، الأمر الذي يرسخ حقيقة وواقع إدارات أنديتنا التي لا تزال تتشبث بالهواية في زمن الاحتراف.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.