دورينا بلا تسويق

محمد جاسم

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

دورينا بلا تسويق .. إنها الحقيقة التي لا يمكن نفيها أو الهروب منها، دورينا يعاني من التهميش التجاري، وإدارات الأندية لم تعد تملك الأدوات، ولجنة المحترفين حائرة ولا تعرف متى وكيف ومن أين تبدأ، وطالما أن واقع شركات كرة القدم ومعها الرابطة المعنية بالاحتراف تشاركها الواقع الأليم، فمن أين سنأتي بالتسويق وكيف لدورينا أن يتنفس هواء الاحتراف في ظل غياب الجماهير، وما هو السبيل لإقناعها كي تأخذ مكانها في المدرجات وتخلصها من عزلتها المتزايدة من موسم إلى آخر.

البعض يرمي المسؤولية على المستوى الفني لدورينا الآخذ في التراجع، الأمر الذي كانت له انعكاساته السلبية على الجانب الترويجي والتسويقي للمسابقة، لدرجة أن قرار إلغاء التشفير الذي كان يتوقع الكثيرون أن يكون جزءاً رئيساً من الحل لم يأتِ بجديد وظل الوضع على ما هو عليه واستمرت معاناة دورينا. وطالما أن هناك إجماعاً تاماً على تواضع المردود الفني للمسابقة الأم، فكيف لنا أن نتجرأ على دعوة الجماهير ونطالبها بحضور المباريات، وفي المقابل كيف سيتطور المستوى الفني المطلوب والمدرجات خاوية، وعدد الحضور في الغالبية العظمى من مباريات المحترفين لا يصل إلى ألف شخص، وفي بعضها لا يتجاوز300.

العلاقة بين الحضور الجماهيري والمستوى الفني علاقة تكاملية، وبالتالي لا يمكن أن نطالب بالمستوى الفني الجيد والمدرجات خاوية، كما لا يمكن أن نطالب الجماهير بالحضور والمخرجات الفنية للمباريات متواضعة ودون الطموح. وأمام حالة عدم الاتزان الفني واستمرار العزوف الجماهيري سيبقى دورينا بلا تسويق، لأن التسويق يعتمد على الحضور والمتابعة الجماهيرية، وحث الجماهير على الحضور يقف على تطور الأداء الفني للمباريات، وتحقيق تلك المعادلة يتطلب مدرجات مليئة بالجماهير، وهي من يملك مفاتيح تطور دورينا ونجاح التسويق، كيف يمكن أن نحقق تلك المعادلة هذا هو السؤال.

كلمة أخيرة

كيف يمكن أن نسوّق دورينا والمدرجات شبه خالية.. والمستوى الفني حدّث ولا حرج.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.