عاجل

البث المباشر

احترافنا في قبضة الهواة

مخرجات العملية الديمقراطية أفرزت لنا مجموعة من الأشخاص ينتمون إلي أندية الهواة يديرون منظومة الاحتراف، هذا هو بيت القصيد وموطن الخلل الحقيقي في رياضة الإمارات وبالتحديد مع اتحاد كرة القدم الحالي، وما يحدث من انتكاسات متتالية وإخفاقات متكررة شملت أغلب منتخباتنا الوطنية، هو نتاج ذلك الهرم المقلوب في المنظومة الرياضية، لأن من يدير تلك المنظومة أشخاص فرضتهم علينا العملية الانتخابية، وأصبحنا معها مضطرين للقبول بمخرجات العملية الديمقراطية، التي أضرت بشكل ملحوظ بمقدرات رياضتنا وأعاقت انطلاقتها، ليس بسبب النظام بل بسبب سلوكيات المتعاطين معها وأسلوبهم الرجعي.

الخروج من تلك المحنة التي خسرنا بسببها الكثير من المكتسبات ممكن عبر البوابة الشرعية، المتمثلة في الجمعيات العمومية التي تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، لكونها الجهة التي أتت بالمجالس عبر صناديق الاقتراع وهي التي انتخبتهم ومنحتهم الثقة، وهي الجهة الوحيدة التي تملك صلاحيات سحب الثقة، والجهة الثانية المعنية بالموضوع هي هيئة الرياضة، التي أصبحت مطالبة بإعادة النظر في اللوائح والأنظمة الانتخابية، ولكن كيف يمكن تحقيق تلك المعادلة في ظل وجود جمعيات عمومية تعيش سباتاً عميقاً وهيئة بدأت تتراجع شعبيتها ومكانتها كمؤسسة حكومية مسؤولة عن الرياضة في الدولة؟

تحقيق تلك المعادلة نظرياً وعلى الورق ممكن ولكنه على أرض الواقع غير ممكن، بسبب ضعف وسلبية ممثلي أغلب الجمعيات العمومية، التي يفتقد أعضاؤها وممثلوها للرؤية وللخط والبرامج التي تحتاج إليها الرياضة الإماراتية، ولأن رياضتنا في الأساس بأيدي هواة وهم من يتحكم بمصيرها وبمقدراتها، ولأن فاقد الشيء لا يعطيه، فمن الطبيعي أن تكون رياضة الإمارات ومقدراتها هي الضحية لأنها بأيدٍ غير أمينة.

كلمة أخيرة

مخرجات الاحتراف سلبية لأن بعض المؤثرين في إدارتها هواة.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات