عاجل

البث المباشر

ثقافة المدرجات

نعترف بأن جماهيرنا تخلت عن ثقافة حضور ومتابعة المباريات في الملاعب ومن المدرجات، التي كانت تغص بالجماهير في مرحلة قبل الاحتراف، وعندما بدأت علاقة كرتنا بالاحتراف توقع الجميع أن تتوطد علاقة الجماهير بالمدرجات، وأن يتضاعف عدد الحضور في الوقت الذي حدثت فيه المفاجأة وتقلص عدد حضور الجماهير للمباريات، ووصل الأمر في بعض المباريات إلى أن يقتصر الحضور على أعضاء مجالس إدارة الناديين وأصدقائهم، فما الذي أوصل الأمور إلى تلك المرحلة؟ وما هي الأسباب التي أدت لذلك الخصام مع المدرجات التي أصبحت تعاني ومعاناتها في تزايد من موسم لآخر؟ البعض يرى أن سبب معاناة مدرجات الأندية من الإحجام الجماهيري يعود أولاً لتراجع نتائج عدد من الأندية الكبيرة صاحبة القاعدة الجماهيرية، ولأن ثقافة الحضور ارتبطت لدى أغلب الجماهير بنتائج الفريق ووضعه في المنافسة، فإن تراجع نتائج النادي مقدمة لعزوف الجماهير والعكس صحيح ، ويصعب أقناعها بالعودة إلا مع عودة النتائج الإيجابية مرة أخرى، وهذا ما يحدث في دورينا الذي لا يزال يعيش معاناة مزمنة بسبب العزوف الجماهيري الآخذ في التزايد من موسم لآخر، وأصبح الموقف معقداً جداً بعد أن باءت جميع المحاولات بالفشل.

البعض الآخر ربط الأسباب بالمبالغة في الإجراءات الأمنية التي تتبعها رابطة دوري المحترفين، وعدم ملاءمة المرافق والخدمات الأساسية وسوء الجدولة وإقامة المباريات في منتصف الأسبوع في الكثير من الأحيان، ضاعف من العزوف الجماهيري على الرغم من جهود الرابطة، وارتباط الحضور الجماهيري مؤخراً للفرق المنافسة فقط بينما تقاطع بقية الجماهير مباريات فرقها، كشف عن حقيقة الخلل الذي تعاني منه رياضتنا التي تفتقد لثقافة الحضور للمدرجات وربطها بوضع الفريق التنافسي، فالانتماء والارتباط بشعار النادي هو الدافع الفعلي والمحرك الأساسي للجماهير للتواجد خلفه في المدرجات وليس في المجالس والمقاهي وخلف شاشات التلفزيون.

كلمة أخيرة

محاولات رابطة المحترفين لإعادة الجماهير للمدرجات ستبقى مجرد شعارات، لأن أصل القضية في ثقافة الجماهير التي يجب أن تتغير.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات