عاجل

البث المباشر

حكاية حسام غالى مع اتحاد الكرة.. عندما تسقط العاطفة وينتصر المنطق!

أحيانًا كثيرة فكرة تعاملك مع مهنتك بشكل احترافي تفقدك عاطفتك تجاه شيء ما ترتبط بالانتماء إليه، طالما تلك العاطفة لا تتوافق مع طموحك الشخصي في مسيرتك المهنية، فالعاطفة لا قانون له ومعها تتصرف دون حسابات، على العكس عندما تُحكم المنطق والعقل فى قراراتك لتخرج بنتيجة مقبولة لصالحك حسب ظروفك التى تحياها.

ما سبق يمكن أن نعتبره ملخصًا لحكاية حسام غالي مع اللجنة المؤقتة لإدارة اتحاد الكرة، وإشرافه على المنتخب الوطني، ما بين ترشيحه وبين رفضه الانضمام لعضوية اللجنة.

الكابيتانو مثلما يُلقب تلقي اتصالات من مسئولين لاستطلاع رأيه بشأن الانضمام إلى اللجنة المؤقتة، وكان يقود تلك المفاوضات محمد فضل أول من ترشح للجنة لإقناعه بقبول المهمة، مستغلاً علاقة الصداقة التى تجمعهما وسابق عملهما سويًا في النادي الأهلي لفترة قصيرة بتجربة إدارية لم يكتب لها الاستمرار لخلافات في وجهات النظر مع إدارة القلعة الحمراء.

وضح أن تجربة حسام غالي في العمل داخل الأهلي تركت أثرًا داخله دفعه إلى التعامل مستقبلاً بمنطق تفضيل مصلحته في أى عمل يعرض عليه أو مهمة يوكل بها.

الربط بين تجربة عمل حسام غالي في الأهلي وبين رفضه العمل في اتحاد الكرة.. قد يكون السبب فيها شعور داخلي يحمل نوعًا من الخذلان تملكه تجاه موقف ناديه الذي نشأ بين جدرانه من الصغر في التعامل معه، ترتب عليه يقينه بعدم تفضيل أحد على مصلحته الخاصة فيما هو قادم، على طريقة إذا كان هذا هو الجزاء من أهل البيت، فماذا سيكون التعامل من الآخرين.

مشهد النهاية فى حكاية حسام غالي مع ترشيحه للانضمام إلى اللجنة المؤقتة جاء بقرار رفضه العمل التطوعي وتفضيله البقاء في منصبه كمدير كرة بنادي الجونة ليس هذا فحسب، وإنما كون هناك مشروع استثماري جار التخطيط له بتحويل الجونة لشركة لكرة القدم يكون له أسهم فيها، وقد يتولى رئاستها مع نادر شوقي وكيل أعماله والمشرف على الكرة فى النادي الساحلي، وبالتالى مصلحته ظهرت مع الجونة وليس مع اتحاد الكرة، وهذا أمر لا يعاب عليه حسام غالى، فنحن فى عصر الاحتراف والعالم كله يعمل بهذا المنهج الذى أراه سبيلا للنجاح أكثر من العمل التطوعى، ففى الحالة الأولى (الاحتراف) هناك ثواب وعقاب ودوافع للنجاح، وفى الحالة الثانية (العمل التطوعى) لا يوجد أى حساب ، فمن يفشل يرحل غير مأسوفا عليه نحو طى النسيان، ويأتى غيره وهكذا تدور الأوضاع فى الكرة المصرية، التى ليس لها سبيل للنجاح والتقدم سوى تطبيق الاحتراف فى كل القطاعات.

*نقلاً عن اليوم السابع المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات