عاجل

البث المباشر

أحمد البهدهي

كاتب رأي بحريني

كرتنا... أمانة تتوارثها الأجيال

تعد شريحة الفئات العمرية هي أساس أي تطور وبها يمكن أن نصل إلى رياضة متطورة في مختلف الألعاب وأهمها كرة القدم، ففي لعبة كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى كثر الحديث عن الأداء الهزيل لأنديتنا وايضا منتخباتنا الوطنية دون النظر إلى الأسباب التي أدت إلى تراجع مستوى كرتنا محليًا وخارجيًا، والسبب الرئيسي يعود لعدم الاهتمام بالفئات العمرية والتركيز على فرق الكبار فقط. إن الفئات تعد أهم عملية للأندية وهي من يعول عليها تحقيق الإنجازات وللعلم فإن جميع الدول لم تستطع تحقيق أي انجازات إلا من خلال الاهتمام بهذه الفئات حتى تصل إلى الفئة العمرية الكبرى.

فما يحدث على ساحتنا الرياضية من أغلب أنديتنا المحلية من تطعيم وأستقطاب لاعبين من خارج أسوار النادي، ليكونوا ركيزةً ونواةً للفريق الأول، فهناك فرق كبيرة في دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم، قامت بصرف الكثير من الأموال من أجل إعداد فرقها للمنافسة على بطولات الموسم الجديد، من دون الاكتراث بأن هناك أجيالا من أبناء النادي تنتظر دورها للدفاع عن شعار النادي، ما قد يهدد بمستقبل لاعبي الفئات العمرية بالنادي، للأسف الكثير من المسؤولين بالأندية الذين يمتازون برفع شعارات رنانة ولكن من دون تطبيقها على أرض الواقع، أندية تزخر بقاعدة كبيرة من لاعبي الفئات العمرية وتنافس على بطولاتها في الوقت الذي تقوم الإدارة نفسها على ترحيل عدد من لاعبي الفريق لمصلحة أندية أخرى.

لايختلف اثنان على أن الاستراتيجيات التي تقوم عليها أغلب الأندية من تهميش لدور الفئات العمرية، يناقض مايقوم به الاتحاد البحريني لكرة القدم من خلال استراتيجية خاصة بالفئات العمرية التي تعد أساسا في بناء المنتخبات الوطنية، فنجد لاعبين مميزين يمثلون المنتخب الأولمبي ولكن تجدهم بفرقهم إما حبيسي الدكة أو جالسين بالمدرجات، حيث نلاحظ أن بعض الأندية تحقق إنجازات في فئات البراعم والناشئين ومن ثم يتدنى المستوى تدريجيا بعد وصولهم لفئات الشباب والكبار، وهذا الأمر الذي يجب أن يقف أمامه جميع المسؤولين عن الكرة البحرينية.

ختاما، نتمنى من أنديتنا أن يولوا هذه الفئات العمرية الاهتمام الكبير كونها أساس بناء المنتخبات الوطنية، وأيضًا لابد على لجنة المسابقات بالاتحاد البحريني لكرة القدم، أن تسعى لتطوير مسابقات الفئات العمرية؛ من أجل خلق منافسة كبيرة بين الفرق من شأنها الارتقاء بالفئات العمرية، ناهيك عن تقديم الحوافز المميزة للفرق بشكل أوسع، فكرتنا يا سادة... أمانة تتوارثها الأجيال.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات