عاجل

البث المباشر

"أطلع برة" ونقاط ضعف الأهلى!

فريق مغمور لا يعرفه أحد، بل واندهش الكثيرون من مجرد سماع اسمه، وخسر بالأربعة أمام الأهلى فى دورى أبطال أفريقيا، ورغم ذلك استطاع مدربه أن يستكشف نقاط ضعف فى الفريق الأحمر صاحب الباع والتاريخ الطويل على المستوى القارى.

أصاب مايكل مويس مدرب "أطلع برة" السودانى، عين الحقيقة عندما أكد أن الأهلى فاز عليه ليس لأنه الأفضل ولكن لأسباب وظروف خاصة مر بها فريقه، منها الغيابات، الإرهاق، والأخطاء الفردية، وأصاب أكثر بتأكيده على أنه سيستغل نقاط الضعف فى المنافس خلال مباراة العودة، بما يعنى أن الأهلى من الممكن هزيمته أمام أضعف الخصوم!.

ألهذه الدرجة بات الأهلى يملك نقاط ضعف فى مستواه، بل وتظهر أمام أضعف المنافسين فى البطولة وفى أدوارها التهميدية، إذ لم يخف فوز الفريق الأحمر برباعية السلبيات الكثيرة داخل الفريق والتى يأتى فى مقدمتها وسببها الرئيسى وجود المدرب الأوروجويانى مارتن لاسارتى على رأس القيادة الفنية.

الطبيعى فى كرة القدم أن يتحمل المدير الفنى باعتباره الرجل الأول، كل المسئولية عن مستويات الفريق، وإذ كان الفريق سيئا فهذا نابع من سوء قيادته، ولما لا والمدرب هو من يضع الخطة التى تحكم أداء اللاعبين الذين يرتبط أدوراهم داخل الملعب بالتكليفات الممنوحة لهم.


إذن فعندما نرى الأهلى يلعب أمام "اطلع برة" على الكرات الطويلة من الخلف للأمام دون أى تحضير وتبادل للكرة بين اللاعبين، فهذا يعنى أن لاسارتى لا يدرب اللاعبين على أى جمل تكتيكية يستطيع الفريق من خلالها الوصول إلى مرمى المنافسين.

وعندما ترى الأهلى لا يستطيع استغلال عشوائية المستوى والأداء الذى يظهره المنافس، لتحقيق أكبر نتيجة ممكنة مع تقديم كرة جميلة حتى ولو على سبيل التجربة للمباريات المقبلة المهمة فى مقدمتها مواجهة بيراميدز فى كأس مصر السبت المقبل، فاعلم أن مستوى الفريق الأحمر لن يتقدم أكثر مما هو عليه، طالما بقى لاسارتى قائدا للأهلى.

وعندما ترى الأهلى، لا يقدم المطلوب منه داخل الملعب ولا يؤدى عدد كبير من اللاعبين بالمستوى المأمول، والخواجة يقف على الخط يشاهد المباراة مثل المتفرجين دون تدخل لتصحيح الأخطاء وتعديل الأوضاع، فأدرك أن لاسارتى ليس لديه جديد ليقدمه أو يغير به مسار الأداء خلال سير المباريات.

وعندما ترى وليد أزارو يواصل مسلسل إهدار الفرص السهلة أمام المرمى فى كل المباريات تباعا منذ الموسم الماضى وكأنها أصبحت عادة، فيجب أن يتملكك اليقين أنه ليس هناك مدرب يملك القدرة على تطوير مستوى أداء لاعبيه وعلاج سلبياتهم وتحويلها إلى إيجابيات تخدم مصلحة الفريق.

وعندما ترى فريق يحقق الانتصارات بقدرات لاعبيه فحسب، فلن يكون هناك أى شك انه يحتاج مدربا يحقق الإضافة إلى جانب العناصر الموجودة بصفوف الفريق ويعوض أى هبوط وارد فى مستوى اللاعبين على مدار الموسم، حتى لا تجد نفسك فى يوم من الأيام ــ وقد يصادف أن يكون فى هذا اليوم مباراة تحدد مصير بطولة ــ أمام لاعبين سيئين مع مدرب سيئ وتحدث الخسارة من كل الاتجاهات.

*نقلاً عن اليوم السابع المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات