عاجل

البث المباشر

تذمّر من تمديد اليوم الدراسي للطلبة واللاعبين

ذكرنا في مقال سابق عبر «الأيام الرياضي» أن تمديد اليوم الدراسي لطلبة المدارس سينعكس بالسلب على من يمارس الرياضة في الأندية، فالوزارة لم تراعِ ظروف الطلبة الذين يمارسون الرياضة، إذ قامت بتمديد الوقت الدراسي في عام 2012، وهو القرار الذي اتخذ من دون عناية أو دراسة أو حتى التفكير في الطلبة الذي ينتمون للأندية الرياضية وأنه كان مجحفًا في حقهم من الناحية الرياضية.

الوزارة لم تراعِ الأعداد الكبيرة من الطلبة الذين تبعد منازلهم كثيرًا عن المدارس. لو افترضنا أن الطالب يخرج من المدرسة الساعة الثانية وعشر دقائق راكبًا الحافلة أو سيارة خاصة، فمتى سيصل البيت في ظل زحمة الشوارع وتزامنًا مع خروج موظفي الهيئات والوزارات الحكومية التي هي بنفس توقيت مدارس الإعدادية والثانوية؟ على أقل تقدير يحتاج الى نصف ساعة للوصول الى المنزل إن لم يكن أكثر من ذلك، أي أن الطالب سيصل قبل الثالثة عصرًا بدقائق، وبما ان أغلب أنديتنا الرياضية تبدأ تمارين الفئات السنية عند الرابعة أو الخامسة، فهل يستطيع الطالب أن يذهب إلى النادي في التوقيت المحدد للتمارين؟ أو حتى المباريات الرسمية التي غالبًا ما تبدأ عند الساعة الخامسة والنصف مساءً؟ هذا إذ عرفنا أن ركلة البداية لدوري الفئات العمرية تبدأ عند الخامسة أو الخامسة والنصف في الأيام الاعتيادية، أي غير أيام الإجازات.

الكثير من الرياضيين ذكروا أن تمديد اليوم الدراسي أتى بالسلب على من يمارس الرياضة، فأغلب الأندية تشكو من قلة حضور اللاعبين للتمارين، فالطالب وُضع بين نارين؛ نار الدراسة ونار ممارسة الرياضة من دون تناول وجبة الغداء، والكثير من المدربين والإداريين الذين يشرفون على الفئات السنية ذكروا تقلص عدد حضور اللاعبين في الأندية وإرباك عمل برامج المدربين (ذبحة عاد برامج المدربين) والسبب تمديد الوقت، وبعض من أولياء الأمور منع ابنه من الذهاب إلى النادي في ظل التوقيت الجديد الذي أقرّته الوزارة في 2012 من دون أي تأنٍ أو تنسيق على أقل تقدير مع وزراه الشباب والرياضة وهي الجهة المسؤولة عن الأندية الرياضية، ومنهم من تكاسل في حضور التدريبات في ظل التعب والإرهاق الذي جناه من التمديد الذي أقرّته وزارة التربية، وقد ذكرنا أن التعب والإرهاق سيحرم البعض من ممارسة الرياضة، لكن العناد والمكابرة وعدم دراسة الموضوع من جميع النواحي هو الذي جعل القائمين يطبّقونه.

همسة:

للأمانة نقول إن البعض يشيد بتمديد اليوم الدراسي الذي يأتي في سياق تحسين أداء المدارس، وهناك مؤشرات إيجابية في المدارس التي طبّق بها نظام التمديد، ولكن في الجانب الآخر أنديتنا خسرت الكثير من اللاعبين الموهوبين الذين كانوا يمارسون الرياضة في تلك الأندية، وبالطبع مسؤولو الأندية تهمّهم المصلحة التعليمية للاعب، وسؤالنا هنا هل وزراه التربية ستعيد النظر في التوقيت المدرسي، أم سيظل الوضع على ما هو عليه، وعلى الطلبة واللاعبين تحمّل المسؤولية؟!

*نقلاً عن الأيام البحرينية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة