بركاتك.. يا عم صلاح

هيا الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

"لو كان الحظ رجلاً لقتلته" هذا هو لسان حال فرانك لامبارد والبلوز بعد خسارة السوبر الأوروبي الذي قدم فيه تشيلسي ومدربه "ملك الوسط الإنجليزي" كل شيء، لامبارد رغم تاريخه القصير كمدرب إلا أنه قدم مع فريقه الشاب مباراة كبيرة وندية، منافسًا بطل أوروبا وخبرة نجومه ومدربه الناضج كلوب بتكتيك تفوق به على الريدز الأفضل فنيًّا وعناصريًّا "بالمنطق"، ونجح بإحراجه وكاد يطير بالسوبر لولا الحظ وسوء التوفيق وأشياء أخرى..
كلوب سار بخطوات تدريبية بطيئة المفعول مع الريدز منذ 2015 وهو يبني فريقًا يبهر الجميع حاليًا، لكنه بدأ بقطف الثمار 2018 ـ 2019 بالأبطال والسوبر الأوروبي، لكن غلطة الشاطر كادت توقعه بخطأ جسيم كاد يدفع ثمنه غاليًا بعدم إشراك النجم البرازيلي فيرمينو منذ البداية، فتدارك ذلك بالشوط الثاني، وبزمن يمر على الريدز بحضرة الفرعون "صلاح" وفخر إفريقيا "ماني" وباقي النجوم بقيادة الألماني الداهية كلوب لا نملك إلا انتظار المزيد من المعجزات لليفر، الذي أعاد مع تشيلسي البريق للكرة الإنجليزية قاريًّا بسيطرتهم على الألقاب الأوروبية هذا الموسم بعد غياب.
أعجبني "لامبارد" الذي حاول اقتحام بوابة المدربين من الباب الكبير، بعيدًا عن الحظ وركلات الترجيح تفوق على كلوب تكتيكيًّا بأغلب فترات المباراة بسيطرته على خط الوسط أهم ميدان متخصص فيه، وأعجبني هدوء النجم السنغالي المسلم ساديو ماني وثباته التهديفي كنجم لا ينافس صلاح وحده بالأفضلية الإنجليزية، ولكن ينافس كبار اللاعبين العالميين على جائزة الأفضل بدخوله بالقائمة. كلوب نجح بقطف ثمار غرسه أربعة أعوام مع الريدز بأهم وأعظم لقبين قاريين، وصلاح حلت بركاته على الريدز، فمنذ قدومه وهو يصنع الفارق يبدع ويمتع بأهم محطاته الاحترافية أوروبيًّا بالنوايا الطيبة وأعمال الخير وجوانب المسؤولية الاجتماعية المختلفة، كما أشيد باللفتة الإنسانية الرائعة للاتحاد الأوروبي بتواجد فئة ذوي الاحتياجات الخاصة بالمباراة وقيام اللجنة المنظمة باستدعاء أحد أطفال ذوي الاحتياجات لتسليم الكأس للاعبي ليفربول. وأعجبني أكثر نجاح طاقم التحكيم النسائي الفرنسي الذي نجح بإدارة المباراة بشكل رائع وضبط حالات التسلل واحتساب ركلة الجزاء لتشيلسي رغم الضغوط وحساسية الموقف كنّ عند مستوى الحدث، وأثبتن نجاحهن بإدارة أول مباراة رجالية بالتاريخ على المستوى القاري، فهل ستنجح المرأة الحكم بإدارة المزيد من مباريات الرجال؟!

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.