عاجل

البث المباشر

كيف تفوق بيراميدز؟

** معيار قوة فريق هو التفوق على فريق قوى، ولذلك لم يكن فوز بيراميدز والأهلى والزمالك على إيتوال دى كونغو، واطلع بره، وديكاداها، دليلا على قوة الفرق المصرية الثلاثة، وكان الاختبار الحقيقى فى مباراة الأهلى وبيراميدز بكأس مصر. وهى المباراة التى تفوق فيها بيراميدز على المستوى الخططى والتكتيكى بفضل المدرب الفرنسى ديسابر الذى أحسن إدارة اللقاء، وأدرك مهارات وقدرات لاعبيه.
** بعض جمهور الأهلى رأى أن الحكم جهاد جريشة وراء خروج الفريق، وكثير من جمهور الأهلى رأى أن لاسارتى وراء خروج الفريق. وبعضه يختلف مع كثيره، ويرى أن لاسارتى بطل الدورى ولا يلام ويجب أن يكمل فرصته.. والواقع أنه ليس صحيحا أن الأهلى خرج من الكأس بسبب الحكم جهاد جريشة، وإنما خرج لأن منافسه كان الأفضل. إذ عطل ديسابر أهم مفاتيح الفريق وهو على معلول برقابة ثنائية من عبده لومالا ورجب بكار.. ثم تحول لومالا فى الشوط الثانى إلى جناح مدافع بعدما كان ظهيرا مهاجما. فيما شكل الشبح الخفى إريك تراورى خطورة مستمرة بتحركاته. فهو يختفى ثم يظهر فجأة فى منطقة جزاء الأهلى. ويكرر المفاجأة دائما، حتى سجل هدف المباراة الوحيد من مركز رأس الحربة.
** نظرا لظروف المباراة واحترام الفريقين لبعضهما، دفع ديسابر بلاعبى ارتكاز ولعب بطريقة 4/2/3/1.. بينما لعب بارتكاز واحد أمام إيتوال، وبطريقة 4/1/4/1.. ونظرا لقوة الأهلى التى يقدرها ديسابر وقوة بيراميدز التى لم يقدرها لاسارتى غابت الخطورة الهجومية لخمسة لاعبين من الأهلى بينما غابت الخطورة الهجومية المماثلة لثلاثة لاعبين من بيراميدز.. وهذا يعنى أن غياب الأهلى كان أكبر. فقد غاب صالح جمعة، وحسين الشحات، وعلى معلول، ومحمد هانى، والسولية. وهؤلاء فى مباريات أخرى كانت لهم بصمات هجومية واضحة. أما فى بيراميدز فقد غاب رجب بكار هجوميا، ومحمد حمدى، وأحمد على. وفى المقابل شكل رمضان صبحى وأزارو بعض الخطورة، وشكل إريك تراورى، وعبدالله السعيد، وعبده لومالا خطورة أكبر.
** تغييرات ديسابر كانت ذكية وموفقة لاسيما الدفع بعمر جابر فى الشوط الثانى بدلا من محمد فتحى، وكان معنى هذا التغيير أن المدرب الفرنسى يلعب للفوز ويريده، بعد أن حيد قوة وقدرات الأهلى فى الشوط الأول، أما لاسارتى فقد بدأ تغييراته بعد إصابة مرماه بهدف بالدفع بقفشة، بدلا من حمدى فتحى، فخسر مدافعا قويا فى وسط الملعب، ولم يستفد من قوة قفشة الهجومية.. وتأخر فى الدفع بجونيور أجاى..
** كل مباراة بين فريقين نديين وعلى قدر متقارب من القوة، تصنع دراما مثيرة وقوية فى الملعب. وهذا شاهدناه فى تلك المباراة. ومن ملامح براعة ديسابر أنه دفع بلاعبه الأوغندى عبده لومالا القوى بدينا والأفضل لياقة بدلا من إسلام عيسى الذى تألق فى مباراة إيتوال السهلة. لأن المهام التى كلف بها لومالا لا يستطيعها عيسى.. مع أن اللاعب الأوغندى جديد. لكن الفرنسى لا يعترف بالجمل التفسيرية القديمة البالية، من نوع: «حاجة اللاعب للانسجام مع الفريق»، أما لاسارتى فهو لم يغامر بالدفع بلاعبه الجديد المالى أليو ديانج، ويقال عنه إنه يتميز بالقوة البدنية والسرعات والمهارة.. فلماذا المغامرة بينما يكون اللعب على المضمون أفضل..؟ أظن أن لاسارتى فكر هكذا..
** هذه حكاية.. لكن حكاية بقاء لاسارتى أو رحيله، وطريقة تقييم لمدربين، تظل حكاية أخرى..!

*نقلا عن الشروق المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة