الفئات العمرية والبيئة الأسرية

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

تعد منافسات فرق الفئات العمرية عاملاً جوهرياً في صقل مواهب اللاعبين الصغار، كما تشّكل التدريبات داخل مدارس وأكاديميات كرة القدم محطة مهمة من محطات تشكيل فكر اللاعب الصغير وربطه بهذه اللعبة الشعبية الساحرة.

في العقد الأخير حدث تطور واضح في بعض مدارس وأكاديميات كرة القدم الإماراتية، ونتج من هذا ظهور عدد جديد من الموهوبين، لكن في الوقت ذاته هناك أندية أهملت مشروع تطوير الفئات العمرية لديها ولم تبذل جهداً واضحاً في هذا المجال بسبب عدم وجود مال كافٍ لتمويل مشاريعها.

الدورة الصيفية التي يقيمها مجلس دبي الرياضي لفرق الفئات العمرية خطوة حيوية لتشجيع اللاعبين الصغار والناشئين على اكتساب خبرات المنافسة، فهذا التنافس إلى جانب المسابقات المحلية يزيد تعلق اللاعب الصغير باللعبة الشعبية، لأن المسابقات بقسميها الودي والرسمي تعد حافزاً كبيراً يدفع اللاعب لعرض مهاراته أمام الجمهور والكشافين والمدربين وأمام أفراد أسرته وأقاربه الذين يحضرون المباريات.

استمرار إقامة المنافسات الصيفية لفئات 13 و14 و16 و17 التي ينظمها مجلس دبي الرياضي دليل على نجاحها وبرهان على أن الأندية ترغب في زج لاعبيها الصغار في تجارب متنوعة من أجل صقل مواهبهم.

مثل هذه البطولة الودية التي ينظمها مجلس دبي الرياضي، والمنافسات التي تنظمها لجنة المسابقات في اتحاد الكرة للفئات العمرية، تحتاج إلى إضفاء طابع عائلي عليها، أي أن يتم دعوة ذوي اللاعبين وأصدقائهم وأقاربهم ومعلميهم لحضور المنافسات.

في هذه الفئات العمرية يرغب اللاعب في أن يرى القريبين منه يتابعون مسيرته في عالم الكرة، ويريد أن يرى تشجيعهم ويستمع إلى آرائهم، فمن المؤسف أن بعض الآباء ما زالوا يرون في لعبة كرة القدم مضيعة للوقت أو أن ميادينها غير مناسبة لأولادهم.

يمكن لمنافسات الفئات العمرية أن تتحول إلى ملتقيات عائلية، فمثلما يتابع الآباء والأمهات أبناءهم في المدارس، يمكنهم متابعة أولادهم في ميادين كرة القدم، وبالتالي تستطيع الأسرة تحفيز أولادها على النجاح في الدراسة والرياضة.

الفئات العمرية أساس كل نجاح، لذا لا بد من رفع معدل الاهتمام بكل نشاط يقدم موهبة جديدة للكرة الإماراتية.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.