عاجل

البث المباشر

ضياء الدين علي

كاتب رأي

«الاثنان.. واحد»

** توفرت كل أسباب النجاح لحفل اتحاد الكرة شكلاً وموضوعاً، لاسيما أن قرعة مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة التي كانت بمثابة الفقرة الرئيسية فيه أسفرت عن لقاءات مثيرة للغاية في دور ال 16، ويكفي وجود تلك القمتين اللتين ستجمعان بين الجزيرة والوحدة في أبوظبي وشباب الأهلي والنصر في دبي، فبهما سترتفع حرارة البطولة مبكراً جداً، ولكن يبقى في الجانب الآخر أنها ستفقد أحد الفريقين في كل ديربي.
** حلا للبعض أن يقارن بين حفل الرابطة وحفل اتحاد الكرة، وليس بمقدور أحد أن يمنع سواه من إجراء مقارنة من هذا النوع، حتى ولو كانت شكلية، ولكن المهم في هذا السياق ألا نذهب بعيداً في إعمال هذه المقارنات، لأن «الاثنين واحد» كما يقول المثل، وإن كانت هناك منافسة مستترة بين الكيانين فهي في تقديري من النوع المحمود والمطلوب حتى يتلقى جمهور اللعبة وكل أطراف المسابقات التي يشرف عليها الاتحاد والرابطة، أفضل تنظيم وإدارة وبرمجة، فالمنافسة هكذا ستتكفل بتحقيق التكامل في الأداء مع خاتم الكفاءة والجودة.
** انشغلت الجماهير ومعهم محللون ومراقبون بالخلاف الطارئ الذي حدث بين نجمي ليفربول المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه في المباراة التي شهدت تحقيق الفوز الرابع للفريق على حساب بيرنلي، والخلاف الذي من هذا النوع ليس بجديد في عالم كرة القدم، لكنه في إطار ليفربول بدا خلافاً غريباً أولا.. لأنه فريق يتمتع بروح حلوة بين عناصره ويكرسها دوماً المدرب الألماني يورجن كلوب الذي قال أكثر من مرة «نحن نحب بعضنا»، وثانياً لأن صلاح ومانيه في الموسم الأول لهما معاً قرأنا كثيراً عن علاقتهما الوطيدة والخصال الحميدة التي تجمعهما كلاعبين مسلمين قبل أي اعتبار آخر، ولكل ما سبق وجدت صلاح مذنباً في فعلته التي تكررت مرتين في تلكم المباراة عندما فضل أن يسدد هو بدلاً من التمرير لمانيه، لأنه هكذا فرط في واحدة من أهم سماته كنجم عشقته الجماهير على اختلاف انتماءاتها في الموسمين الماضيين، ألا وهي «الإيثار» وعدم الأنانية في لعبة شعارها الجماعية واللعب للفريق، وفي الوقت نفسه لم أغفر لمانيه ردة فعله الغاضبة المعلنة على الملأ، لأنها لم تكن في حدها المعقول الذي يراعي ما يربطهما كاثنين كلاهما يكمل الآخر، أو كجناحين في فريق واحد، وأخيراً، لا أولاً، كصديقين.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات